ورواه الدارقطني في الأفراد، وقال: هذا حديث غريب، تفرد به بقية.
وقال السدي: كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك [١] ما أقاموا في الموسم، فقال الله تعالى لهم: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا [إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ][٢]﴾، يقول: لا تسرفوا في التحريم.
وقال مجاهد: أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ يقول: ولا تأكلوا حراماً، ذلك الإِسراف.
وقال عطاء الخراساني (٦٤): عن ابن عباس قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ في الطعام والشَّراب.
وقال ابن جرير [٣]: وقوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ يقول الله تعالى: إن الله لا يحب المتعدين [٤]، حدّه في حلال أو حرام، الغالين فيما أحل أو حرم، بإحلال الحرام أو بتحريم الحلال، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل ويحرم ما حرم، وذلك العدل الذي أمر به.
=وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢١٣) والبيهقيّ في "الشعب" (٥/ ١٤٦) كلهم من طريق سويد بن سعيد وغيره عن بقية به، ورواه سليمان بن عمر عن بقية ثنا شعبة عن يوسف بن أبي كثير به رواها البيهقي في "الشعب" وقال أبو نعيم: "غريب من حديث الحسن عن أنس لا أعلم رواه عنه إلَّا نوح" قلت: وهو المتهم به فقد قال البوصيري في "الزوائد": "هذا إسناد ضعيف؛ لأنَّ نوح بن ذكران متَّفقٌ على تضعيفه، وقال الدميري: هذا الحديث مما أنكر عليه" وهو كما قال فقد ذكر له ابن عدي هذا الحديث وغيره ثم قال: "نوح بن ذكوان يروى عنه يوسف بن أبي كثير، وعن يوسف يرويه بقية وهذه الأحاديث عن الحسن عن أنس ليست بمحفوظة" ولذلك كان من نصيب "الضعيفة" للعلامة الألباني (١/ رقم ٢٤١) وقد حكم عليه بالوضع لعلل أخرى فيه - انظرها إن شئت ثمة - وزاد نسبته السيوطي في "اللآلئ" إلى الخرائطي في "اعتلال القلوب" وفي "الدر المنثور" (٣/ ١٤٨) إلى ابن مردويه. (٦٤) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٤٥٣٠) وابن أبي حاتم (٥/ ٨٣٨٠) وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس.