حسين، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن، صامت، قال: قال رسول الله ﷺ: "أيكم يبايعني على ثلاث". ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ حتى فرغ من الآيات. "فمن وفى فأجره على الله، ومن انتقص منهن شيئًا، فأدركه الله به في الدنيا كانت عقوبته [١]، ومن أخر إلى الآخرة فأمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه".
ثم قال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وإنما اتفقا على حديث الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة:"بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا .... "(٣٢١) الحديث. وقد روى سفيان بن حسين كلا الحديثين [٢]، فلا ينبغي أن ينسب إلى الوهم في أحد الحديثين إذا جمع بينهما، والله أعلم.
وأما تفسيرها: فيقول تعالى لنبيه ورسوله محمد ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله، وحرموا ما رزقهم الله، وقتلوا أولادهم، وكل ذلك فعلوه بآرائهم وتسويل الشياطين لهم ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿تَعَالَوْا﴾ أي: هلموا وأقبلوا ﴿أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ أي: أقص عليكم، وأخبركم بما حرم ربكم عليكم، حقًّا لا تخرصًا ولا طنًّا، بل وحيًا منه وأمرًا من عنده ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ وكأن في الكلام محذوفًا دل عليه السياق، وتقديره: وأوصاكم ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ ولهذا قال في آخر الآية: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، وكما قال الشاعر:
= وقد زاد نسبة الحديث بهذا اللفظ السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٠٣) إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٣٢١) - صحيح، يأتي تخريجه [سورة الممتحنة/ آية ١٢]. _________ [١]- في خ: "عقوبة". [٢]- لم أهتد لروايته لهذا اللفظ "بايعوني على أن لا تشركوا … " وقول الحاكم: "فلا ينبغي أن ينسب إلى الوهم … " كان ينبغي على المصنف أن يتعقبه فيه لأن سفيان بن حسين ضعيف في الزهري حتى نقبل روايته، ومع كونه ضعيف في الزهري؛ فقد خالف أصحاب الزهري في روايته الحديث عنه، فتنبه!. [٣]- في ز: "الأغبدا". [٤]- في ز: "يزال".