وقد رواه ابن جرير (٢٥٩): عن سوار بن عبد اللَّه العنبري، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبي يحدث، عن عبد اللَّه بن مرة، أعن أبي جعفر فذكره.
وقال ابن أبي حاتم (٢٦٠): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة] [١]، عن عبد اللَّه بن المسور، قال: تلا رسول اللَّه ﷺ هذه الآية [٢]: ﴿فمن يرد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للإِسلام﴾، قالوا: يا رسول اللَّه، ما هذا الشرح؟ قال:" نور يقذف به في القلب ". قالوا: يا رسول اللَّه، فهل لذلك من أمارة تعرف [٣]؟ قال:" نعم ". قالوا: وما هي؟ قال:"الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت".
وقال ابن جرير أيضًا (٢٦١): حدثني هلال بن العلاء، حدثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد، حدثنا محمد بن سلمة [٤]، عن أبي عبد الرحيم [٥]، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن [٦] عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا
(٢٥٩) - في تفسيره (١٢/ ١٣٨٥٢). (٢٦٠) - في تفسيره (٤/ ٧٨٧٣) وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٨/ ٢٦، ١٢٧) من طريق أبي خالد الأحمر غير أنه قال: "عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن مسعود" وابن أبي شيبة أيضًا (٨/ ١٢٦) وابن المبارك في "الزهد" (٣١٥) ووكيع في "الزهد" (١/ رقم ١٥) من طريقين عن عمرو بن مرة عن أبي جعفر عبد اللَّه بن المسور به وأخرجه سعيد بن منصور - ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ رقم ٣٢٦) - وابن جرير (١٢/ ١٣٨٥٦) - وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٠٥) من طريق سفيان بن عيينة عن خالد بن أبي كريمة عن عبد اللَّه بن المسور به وقال البيهقي عقبه: "هذا منقطع" قلت: وعبد اللَّه بن المسور في هذه الطرق هو نفسه أبو جعفر المدائني كذاب وضاع ترجمته في "الميزان" و "اللسان" سوداء مظلمة قال ابن المديني: "كان يضع الحديث على رسول اللَّه ﷺ ولا يضع إلا ما نيه أدب وزهد، فيقال له في ذلك فيقول: إن فيه أجرًا"، وقد زاد السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٨٣) عزوه من هذه الطريق إلى الفريالي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه، وانظر ما بعده. (٢٦١) - إسناده ضعيف منقطع، في تفسيره (١٢/ ١٣٨٥٥) وسعيد بن عبد الملك قال فيه الدارقطني: ضعيف لا يحتج به قال أبو حاتم: يتكلمون فيه روى أحاديث كذب، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد اللَّه بن مسعود.