للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دخل النور القلب انفسح وانشرح". قالوا: فهل لذلك من علامة يعرف بها؟ قال: "الإنابة إلى دار الخلود، والتنحي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لُقِي الموت".

وقد رواه (٢٦٢) من وجه آخر عن ابن مسعود متصلًا مرفوعًا فقال: حدثني ابن سنان القزاز، حدثنا محبوب بن الحسن الهاشمي، عن يونس، عن [١] عبد الرحمن بن [عبد اللَّه] [٢] بن عتبة، عن عبد اللَّه بن مسعود، عن رسول اللَّه قال: ﴿فمن رد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف يشرح صدره؟ قال: "يدخل فيه النور فينفسح". قالوا: وهل لذلك علامة يا رسول اللَّه؟ قال: "التجافي عن دار الغرور، والإِنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل أن ينزل الموت".

فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة، يثمد بعضها بعضًا [٣]، واللَّه أعلم.


(٢٦٢) - إسناده ضعيف، ابن جرير فى تفسيره (١٣/ ١٣٨٥٧) ومحبوب هذا - هو لقبه واسمه محمد - ضعفه النسائى، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي: قال ابن معين: ليس به بأس، وروى له البخاري مقرونًا وفي " التقريب " صدوق فيه لين، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة هو المسعودي وهو مختلط، وبينه وبين ابن مسعود مفاوز والراوي عن المسعودي هو يونس بن عبيد، ثقة من رجال الشيخين وهو أكبر سنًّا من المسعودي وقد أشكل ذلك على الشيخ الأديب محمود محمد شاكر في تعليقه على تفسير ابن جرير ورجح أن الصواب: " عن يونس عن أبى عبد الرحمن عبد اللَّه بن عتبة " لا المسعودي ورد ذلك الشيخ الألبانى فى " الضعيفة " (٢/ ٩٦٥) فراجعه إن شئت.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في " قصر الأمل " (١٣١) والحاكم (٤/ ٣١١) والبيهقي في " الشعب " (٧/ ١٠٥٥٢) من طريق عدي بن الفضل عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن - سقط عند ابن أبي الدنيا - عن أبيه عن ابن مسعود به وسكت عنه الحاكم فقال الذهبي: " عدي ساقط " وفى " التقريب " متروك، وللحديث طرق أخرى ذكرها الدارقطني فى "العلل" (٥/ س ٨١٢) ثم قال: "والصواب عن عمرو بن مرة عن أبي جعفر عبد اللَّه بن المسور - يعني المتقدم برقم (٢٥٧: ٣٦١) - مرسلًا عن النبي كذلك قاله الثوري، وعبد اللَّه بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب هذا متروك".
فائدة: عزا ابن القيم هذا الحديث فى كتابه "الفوائد" (ص ٤٨) إلى الترمذي وأفاد الألباني أن هذا وهم والعصمة للَّه وحده وباللَّه التوفيق.