وقال ابن أبي حاتم (٢٤٥): حدثنا أبي، حدّثنا [ابن أبي عمر][٤]، حدثنا سفيان، قال: كل مكر في القرآن فهو عمل.
وقوله تعالى: ﴿وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون﴾ أي: وما يعود وبال مكرهم ذلك وإضلالهم من أضلوه إلا على أنفسهم، كما قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم﴾، وقال: ﴿ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾.
وقوله تعالى: ﴿وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل اللَّه﴾ أي: إذا جاءتهم آية وبرهان وحجة قاطعة ﴿قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل اللَّه﴾ أي: أي: حتى تأتينا الملائكة من اللَّه بالرسالة كما تأتى إلى الرسل، [كقوله جل وعلا][٥]: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا [لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا
(٢٤٥) - في تفسيره (٤/ ٧٨٦٨) وابن أبي عمر هو محمد بن يحيى العَدَني صدوق صنف المسند، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة. "التقريب". _________ [١]- فى ز: " عظماؤها ". [٢]- ما بين المعكوفتين في ز: " هذا كقوله ". [٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز. [٤]- في خ: "أبو عمرو"، وفي ز: "أبو عمر". [٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز.