للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال [١] ابن جرير: ومعناه انمحت وتقادمت، أي: إن هذا الذي تتلوه علينا قد مر بنا قديمًا وتطاولت مدته.

وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة أنه قرأها: (دُرِسَتْ)، أي: قرأت وتعلمت.

وقال معمر، عن قتادة: (دُرِسَت) قرئت. وفي حرف ابن مسعود (دَرَسَ).

وقال ألو عبيد القاسم بن سلام (١٨٧): حدثنا حجاج، عن هارون، قال: هي في حرف أبي ابن كعب، وابن مسعود (وليقولوا دَرَسَ). قال: يعنون النبي أنه قرأ.

وهذا غريب، فقد [٢] روي عن أبي بن كعب خلا: هذا، قال أبو بكر بن مردويه (١٨٨): حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن الليث، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أحمد بن أبي بزة المكي، حدثنا وهب بن زمعة، عن أبيه، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب قال: أقرأني رسول الله : ﴿وليقولوا دَرَسْتَ﴾.

ورواه الحاكم في مستدركه: من حديث وهب بن زمعة، وقال: يعني بجزم السين ونصب التاء. ثم قال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.

﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (١٠٦) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (١٠٧)

يقول تعالى آمرًا لرسوله ولمن اتبع طريقه: ﴿اتبع ما أوحي إليك من ربك﴾ أي: اقتد به، واقتف أثره، واعمل ول، فإن ما أوحي إليك من ربك هو الحق الذي لا مرية فيه؛ لأنه لا إله إلا هو.

﴿وأعرض عن المشركين﴾ أي: اعف عنهم واصفح واحتمل أذاهم، حتى يفتح الله لك


(١٨٧) - وعزاه لابن عبيد السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٧٠) - ومن طريقه أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ١٣٧٣٥)، وقد تصحف اسم "أبو عبيد" إلى "أبو عبيدة" ولم ينبه عليه الشيخ الأديب محمود شاكر.
(١٨٨) - وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٧٠) - وصححه الحاكم (٢/ ٢٣٨، ٢٣٩) ووافقه الذهبي.