وقوله تعالى: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ أي: نضجه، قاله البراء بن عازب، وابن عباس، والضحاك، وعطاء الخراساني، والسدي، وقتادة، وغيرهم، أي: فكروا في قدرة خالقه من العدم إلى الوجود، بعد أن كان حطبًا صار عنبًا ورطبًا، وغير ذلك مما خلق ﷾، من الألوان والأشكال والطعوم والروائح، كقوله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى [١] بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ [إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ][٢](٤)﴾ [الرعد: ٤]، ولهذا قال هاهنا: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكُمْ﴾ [أيها الناس][٣] ﴿لَآيَاتٍ﴾ أي: دلالات على كمال قدرة خالق هذه الأشياء وحكمته ورحمته ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: يصدقون به ويتبعون رسله.