حدَّثنا مقدام بن داود، حدَّثنا عبد الله بن يوسف، حدَّثنا [عبد الله][١] بن لهيعة، عن خالد ابن يزيد، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، قال: لما نزلت ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال رسول الله ﷺ: "أعوذ بالله من ذلك". قال رسول الله ﷺ:" أعوذ ب ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ الله من ذلك ". ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ قال:"هذا أيسر". وإن [٢] استعاذه لأعاذه.
ويتعلق بهذه الآية أحاديث كثيرة.
(أحدها) قال الإِمام أحمد بن حنبل فى مسنده (٩٤): حدَّثنا أبو اليمان، حدَّثنا أَبو بكر - يعني [٣] ابن أبي مريم -، عن راشد - هو ابن سعد القرائي -، عن سعد بن أَبى وقاص، قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ فقال: "أما إنها [٤] كائنة، ولم يأت تأويلها بعد".
وأخرجه التِّرمِذي: عن الحسن بن عرفة، عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم به.
ثم قال: هذا حديث غريب.
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (٩٥): حدَّثنا يعلى - هو ابن عبيد -، حدَّثنا عثمان بن حكيم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه
(٩٤) - إسناده ضعيف، وهو في "المسند" (١/ ١٧٠ - ١٧١) وأخرجه تمام فى فوائده (٤/ ١٣٣٨ - الروض البسام) من طريق أبي اليمان به وأخرجه الحسن بن عرفه في "جزئه" (رقم ٧٧) - ومن طريقه التِّرمِذي (٣٠٦٨) وابن أبي حاتم (٤/ ٧٣٩٧) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ١٧١ - مخطوط) - والذهبي في "معجم شيوخه" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) من طريق إسماعيل بن عياش عن أبي بكر به، ونعيم بن حمَّاد في "الفتن" (ص ٤١٥) ثنا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم به، وقال التِّرمِذي: "حديث حسن غريب ونقل تحسينه عنه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٣٢). وفي بعض النسخ - كما في "التحفة" (٣/ رقم ٣٨٥١) - قال: "غريب" دون تحسينه وهو أشبه إذ إن أبا بكر بن إلى مريم ضعيف مختلط، وبه أعله الشيخ شاكر في "المسند" (٣/ رقم ١٤٦٦) وكذا الذهبي فقال: "هذا حديث إسناده ضعيف من فبل أبي بكر الغساني أخرجه التِّرمِذي عن الحسن بن عرفة وقال: هذا حديث غريب". والحديث زاد نسبته السيوطي إلى ابن مردويه. (٩٥) - صحيح، وهو في "المسند" (١/ ١٧٥) (رقم ١٥١٦ - شاكر) وأخرجه أيضًا (١/ ١٨١ - ١٨٢) (١٥٧٤) حدَّثنا عبد الله بن نمير عن عثمان به. وانظر ما بعده.