وقال معتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله: ﴿[مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا [١] بِجَهَالَةٍ﴾ قال: الدنيا كلها جهالة. رواه ابن أبي حاتم (٦٤).
﴿ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ﴾ أي: رجع عما كان عليه من المعاصي، وأقلع وعزم على أن لا يعود، وأصلح العمل في المستقبل ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
قال الإِمام أحمد (٦٥): حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدَّثنا به [٢] أَبو هريرة، قال [٣]: قال رسول الله ﷺ: "لمَّا قضى الله [][٤] الخلق، محب في كتاب [٥] فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي".
أخرجاه في الصحيحين. وهكذا رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٦٦)، ورواه موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة (٦٧). وكذا رواه اللَّيث وغيره، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بذلك (٦٨).
(٦٤) - ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٧٣٥١). (٦٥) - إسناده صحيح "المسند" (٢/ ٣١٣) والحديث عند عبد الرزاق في "التفسير" (٢/ ٢٠٥) ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أيضًا البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٤١٧٧) وفي "معالم التنزيل" (٢/ ٨٧). (٦٦) - تقدم تخريجه من هذه الطَّرِيقِ (برقم ١٤). (٦٧) - لم أهتد إليه من هذه الطَّرِيقِ، وقد أخرجه النَّسائي، كتاب: النعوت، باب: الرحمة والغضب (٤/ ٧٧٥٠) من طريق موسى بن عقبة قال: أخبرني أبو الزناد عن الأعرج به، هكذا بزيادة "أَبو الزناد" بين موسى والأعرج غير أنَّه لموسى بن عقبة رواية عن الأعرج مباشرة وبدون واسطة [انظر "تهذيب الكمال" (٢٩/ ت ٦٢٨٢)] وانظر المتقدم برقم (١٤) والآتي. (٦٨) - صحيح أخرجه التِّرمِذي، كتاب: الدعوات، باب: رحمة الله غلبت غضبه (٣٥٣٧)، وابن حبان في صحيحه (١٤/ ٦١٤٥) من طريقين عن اللَّيث عن محمد بن عجلان به وقال التِّرمِذي: "حديث حسن صحيح غريب" وأخرجه أحمد (٢/ ٤٣٣) وابن ماجة المقدمة (١٨٩)، وكتاب: الزهد، باب: ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة (٤٢٩٥) من طريق (يحيى بن سعيد، وصفوان بن عيسى، وأبي خالد الأحمر) ثلاثتهم عن ابن عجلان به.