أمر الدنيا وصنيعها [١]، الله وليهم فيما خلفوه، وحافضهم فيما تركوه.
ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أي: ينالهم العذاب بما كفروا بما جاءت به الرسل، وخرجوا عن أوامر الله وطاعته [٢]، وارتكبوا مناهيه ومحارمه، وانتهاك حرماته.
يقول الله تعالى لرسوله ﷺ: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ أي: لست أملكها ولا أتصرف [٣] فيها ﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ أي: ولا أقول لكم إني أعلم الغيب، إنما ذاك من علم الله ﷿ لا أطلع منه إلَّا على ما أطلعني [٤] عليه ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ أي: ولا أدعي أني ملك، إنما أنا بشر من البشر - يوحى إليَّ من الله ﷿، شرفني بذلك وأنعم عليَّ به، ولهذا قال: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ أي: لست أخرج عنه قيد شبر ولا أدنى منه.
[١]- في ز: " وضيعتها ". [٢]- في ز: "وطاعاته". [٣]- في ز: "التصرف". [٤]- في ز: "أطلعنيه".