للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثني أبي، عن إبراهيم بي أبي عبلة، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله كان يقول: ["إن الله إذا أراد بقوم بقاء أو نماء رزقهم القصد والعفاف،] [١] وإذا أراد الله بقوم اقتطاعًا فتح لهم أو فتح عليهم باب خيانة".

﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ كما قال: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (٤٧) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٤٨) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩)

يقول الله تعالى لرسوله : ﴿قُلْ﴾ لهؤلاء المكذبين المعاندين ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ﴾ أي: سلبكم إباهما كما أعطاكموها، فإنه [٢] ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ [٣]﴾.


= وأخرجه الطبراني - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٥٢٢ - مخطوط) - وأبو الشيخ - كما في "الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٢٢) - ومن طريقه الديلمي (١/ ٩٧/١) - كما في "الضعيفة" للألباني (٥/ رقم ٢٣٠٦) - عن عراك بن خالد به، وعراك هذا قال فيه أَبو حاتم: "مضطرب الحديث، ليس بالقوي" وقال الدارقطني: "لا بأس به"، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٥٢٥) وقال: "ربما أغرب وخالف"، ولينه ابن حجر في "التقريب" وأبوه ضعفه ابن معين والدارقطني والعقيلي وابن الجوزي والذهبي وابن حجر وقال النسائى: "ليس بثقة" وبهما اكتفى الألباني بإعلال الحديث، وهو مُعلُّ أي بالانقطاع بين إبراهيم بن أبي عبلة وعبادة بن الصامت، فإنه لم يدركه قاله أَبو حاتم [انظر "العلل" (١/ رقم ٦٤٠/ ٢٢١) "وجامع التحصيل" للعلائي (ص ١٤٠)]. والحديث زاد نسبته السيوطي إلى ابن مردويه والله الهادي إلى الصواب.