يديه، فلما رآها كبر ثلاثًا، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خلق الله ﷿ ألف أمة؛ منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر، وأول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد، فإذا هلكت تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه".
وقوله: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ قال ابن أبي حاتم (٤١): حدَّثنا أَبو سعيد الأشج، حدَّثنا أَبو نعيم، حدَّثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، في قوله: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ قال: حشرها الموت.
وكذا رواه ابن جرير (٤٢) من طريق إسرائيل، عن سعيد [بن][١] مسروق، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، قال: موت البهائم حشرها. وكذا رواه العوفي عنه.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد والضحاك مثله.
= وقال ابن عدي: أنكر عليه هذا الحديث، وحديث آخر والحديث أخرجه أَبو الشيخ في "العظمة" والبيهقي في "شعب الإيمان" - واقتصر الحافظ - يعني ابن حجر ﵀ على تضعيفه، وتابع السيوطي في تعقبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٩٠) ويبدو أن المصنف يذهب إلى تضعيفه فحسب أيضًا فإنه قال - فيما تقدم (آية رقم ١ - من سورة الفاتحة): محمد بن عيسى هذا - وهو الهلالي - ضعيف" وكذا الهيثمي حيث قال في "المجمع": "فيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف" والبوصيري فقال - كما في حاشية "المطالب العالية" (٢/ ٣١٢) -: "سنده ضعيف لضعف محمد بن عيسى بن كيسان" والحق أن هذا الحديث إن لم يكن موضوعًا، فهو ضعيف جدًّا، فإن محمد بن عيسى هذا فوق ما نقله ابن كثير من كلام الأئمة فيه فقد اتهمه ابن طاهر المقدسي في "معرفة التذكرة" (٤٢٠) وقال فيه ابن حبان: "يروى عن محمد بن المنكدر العجائب، وعن الثقات الأوابد، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد"، وقال الذهبي في "المغني" (١/ ٦٦٢): "ضعفوه بمرَّة" وأما ما نقله ابن عدي: بإسناده إلى نعيم بن حمَّاد، حدثني عبيد بن واقد عن محمد بن عيسى أبي يحيى الهلالي وكان ثقة" وهذا ما عناه الذهبي في "الميزان" (٥ / ت ٨٠٣٢) - ونقله عنه السيوطي في كلامه المتقدم - بقوله: "ووثقه بعضهم" فإنه مردود لأنه توثيق من ضعيف يحتاج إلى من يُعدِّله، ولم يوجد - فكيف يقبل تعديله لغيره!! وبالله التوفيق. (٤١) - إسناده صحيح، "التفسير" لابن أبي حاتم (٤/ ٧٢٦١) وسفيان هو الثَّوري واسم أبيه، سعيد بن مسروق وهو ثقة، مترجم له في "التهذيب". (٤٢) - كسابقه، في تفسيره (١١/ ١٣٢١٩) ورواه أيضًا (١١/ ١٣٢٢٠) من طريق العوفي عنه به.