﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ أي: في جميع ما يفعله [١] ﴿الْخَبِيرُ﴾ بمواضع الأشياء ومحالها، فلا يعطي إلا لمن يستحق، ولا يمنع إلا من [٢] يستحق.
ثم قال: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ أي: من أعظم الأشياء شهادة [٣] ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أي: هو العالم بما جئتكم به، وما أنتم قائلون لي ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ أي: وهو نذير لكل من بلغه، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾.
قال ابن أبي حاتم (١٩): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع وأبو أسامة وأبو خالد، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب في قوله: ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي ﷺ. زاد أبو خالد: وكلمه.
ورواه ابن جرير (٢٠): من طريق أبي معشر، عن محمد بن كعب، قال: من بلغه القرآن فقد أبلغه محمد ﷺ.
وقال عبد الرزاق (٢١): عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾: أن رسول الله ﷺ قال: "بلغوا عن الله، فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله".
وقال الربيع بن أنس (٢٢): حق على من اتبع رسول الله ﷺ: أن يدعو كالذي دعا رسول الله ﷺ، وأن ينذر كالذي أنذر.
(١٩) - إسناده ضعيف، "التفسير" لابن أبي حاتم (٤/ ٧١٦٥) وأخرجه ابن جرير (١١/ ١٣١٢٠) من طريق وكيع عن موسى بن عُبيدة به، وموسى بن عُبيدة هو الرَّبذي ضعيف. وانظر ما بعده. (٢٠) - كسابقه، "التفسير" لابن جرير (١١/ ١٣١٢٤) وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السِّندي ضعيف، والأثر زاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٣) إلى ابن أبي شيبة وابن الضريس وابن المنذر وأبي الشيخ. (٢١) - مرسل، "التفسير" لعبد الرزاق (٢/ ٢٠٥) ومن طريقه ابن جرير (١١/ ١٣١١٩) وابن أبي حاتم (٤/ ٧١٦٦) وزاد نسبته السيوطي (٣/ ١٣) إلى عبد بن حميد. (٢٢) - أخرجه ابن أبي حاتم (٤/ ٧١٦٧) ثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع به.