شيخًا يقول: سمعت الحسن يقول فى قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ الآية، قال: من هول ذلك اليوم.
وقال أسباط: عن السدي: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا﴾ ذلك أنهم نزلوا منزلًا ذهلت فيه العقول، فلما سئلوا قالوا: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا﴾ ثم نزلوا منزلًا آخر فشهدوا على قومهم. رواه ابن جرير (٨٣٠).
ثم قال ابن جرير (٨٣١): حدثنا القاسم، حدثنا [١]، الحسين، حدثنا الحجاج [٢]، عن ابن جريج قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ أي [٣]: ماذا عملوا بعدكم، وماذا أحدثوا بعدكم؟ ﴿قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾.
وقال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ يقولون للرب ﷿: لا علم لنا إلا علم أنت أعلم به منا.
رواه ابن جرير (٨٣٢)، ثم اختاره على هذه الأقوال الثلاثة، ولا شك أنه قول حسن، وهو من باب التأدب مع الرب ﷻ، أي: لا علم لنا بالنسبة إلى علمك المحيط بكل شيء، فنحن وإن كنا قد أجبنا وعرفنا من أجابنا، ولكن منهم من كنا إنّما نطع على ظاهره لا علم لنا بباطنه، وأنت العليم بكل شيء، المطلع على كل شيء، فعلمنا بالنسبة إلى علمك كلا علم، فإنك ﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾.