سمعت مجاهدًا يقول في قوله: ﴿إنما وليكم اللَّه ورسوله﴾ الآية: نزلت في على بن أبي طالب تصدق وهو راكع.
وقال عبد الرزاق: حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿إنما وليكم اللَّه ورسوله﴾ الآية: نزلت في علي بن أبي طالب.
عبد الوهاب بن مجاهد لا يحتج به.
وروى ابن مردويه (٥٣٥): من طريق سفيان الثوري، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: كان على بن أبي طالب قائمًا يصلي، فمر سائل وهو راكع فأعطاه خاتمة، فنزلت ﴿إنما وليكم اللَّه ورسوله﴾ الآية.
الضحاك لم يلق ابن عباس.
وروى ابن مردويه أيضًا (٥٣٦): من طريق محمد بن السائب الكلبي وهو متروك، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: خرج رسول اللَّه ﷺ إلى المسجد، والناس يصلون بين راكع وساجد، وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل، فدخل رسول اللَّه ﷺ، فقال:"أعطاك أحد شيئًا؟ " قال: نعم. قال:"من؟! قال: ذلك الرجل القائم. قال: "على أي حالٍ أعطاكه؟ ". قال: وهو راكع. قال: وذلك على بن أبي طالب. قال: فكبر رسول الله ﷺ عند ذلك، وهو يقول: ﴿ومن يتول اللَّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللَّه هم الغالبون﴾.
وهذا إسناد لا يفرح به.
ثم رواه ابن مردويه (٥٣٧): من حديث على بن أبي طالب ﵁ نفسه، وعمار بن
(٥٣٥) - رجال إسناده ثقات، وأبو سنان هو ضرار بن مرة الكوفى ثقة ثبت، لكن اختلف فى سماع الضحاك من ابن عباس. والأثر ذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٥٢٠) ولم يعزه لغير ابن مردويه. (٥٣٦) - فى إسناده محمد بن السائب وهو متروك كما قال ابن كثير ﵀، وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٥٢٠) ولم يعزه لغير ابن مردويه. (٥٣٧) - تقدم تخريج أثر علي، وعمار قريبًا وحديث أبى رافع رواه الطبرانى فى الكبير (١/ ٣٢١) وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/ ١٣٧): قال: فيه محمد بن عبيد اللَّه بن أبى رافع ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان، ويحيى بن الحسين بن الفرات لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٥٢٠) وزاد نسبته لابن مردويه وأبى نعيم ورواية ميمون بن مهران عن ابن عباس ذكرها السيوطى فى الدر وعزاه لابن مردويه.