ياسر، وأبي رافع، وليس يصح شيء منها بالكلية؛ لضعف أسانيدها وجهالة رجالها، ثم روى بسنده عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس في قوله: ﴿إنما ويكم اللَّه ورسوله﴾ نزلت في المؤمنين، وعلى بن أبي طالب أولهم.
وقال ابن جرير (٥٣٨): حدثنا هناد، حدثنا عبدة، عن عبد الملك، عن أبي جعفر، قال: سألته عن هذه الآية ﴿إنما وليكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ قلنا: من الذين آمنوا؟ [قال: الذين آمنوا][١]. قلنا: بلغنا أنها نزلت في علي ابن أبي طالب. قال: علي من الذين آمنوا.
وقال أسباط عن السدي: نزلت هذه الآية في جميع المؤمنين، ولكن على بن أبي طالب مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه (٥٣٩).
وقال على بن أبي طلحة الوالبي، عن ابن عباس: من أسلم فقد تولى اللَّه ورسوله والذين آمنوا. رواه ابن جرير (٥٤٠).
وقد تقدم في الأحاديث التي أوردناها أن هذه الآيات [٢] كلها نزلت في عبادة بن الصامت -
﵁ حين تبرأ من حلف بهود ورضي بولاية اللَّه ورسوله والمؤمنين؛ ولهذا قال تعالى
بعد هذا كله: ﴿ومن يتول اللَّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللَّه هم الغالبون﴾، كما
(٥٣٨) - رواه فى تفسيره (١٠/ ٤٢٥، ٤٢٦) (١٢٢١١) وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٥٢٠) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر، ورواه أبو نعيم فى الحلية (٣/ ١٨٥) من طريق عبد الملك بن أبى سليمان قال: سألت أبا جعفر محمد بن على عن قوله ﴿إنما وليكم اللَّه … ﴾ الآية، قال: أصحاب محمد ﷺ. قلت: يقولون علي؟ قال: على منهم. (٥٣٩) - رراه ابن جرير فى تفسيره (١٠/ ٤٢٥) (١٢٢١٠) بسنده إلى السدى. (٥٤٠) - رواه ابن جرير فى تفسيره (١٠/ ٤٢٥) (١٢٢٠٩)، وابن أبى حاتم (٤/ ١١٦٢) (٦٥٤٦). وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٥٢٠) ولم يعزه لغيرهما، وقد تقدم الكلام على رواية على بن أبى طلحة عن ابن عباس.