ورواه النَّسائي: عن علي بن حجر، عن جرير بن عبد الحميد. ورواه ابن جرير: عن محمود ابن خداش، عن هُشَيم، كلاهما عن المغيرة به.
وقال الإِمام أحمد (٤٨٩): حدَّثنا يحيى بن سعيد القطان، عن مجالد، عن عامر، عن المحرر ابن أبي هريرة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال:"من أصيب بشيء من جسده فتركه لله كان كفارة له".
وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ قد تقدم عن طاوس وعطاء أنهما قالا: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق.
يقول تعالى: ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ أي: أتبعنا على آثارهم، يعني: أنبياء بني إسرائيل ﴿بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ أي: مؤمنا بها حاكمًا بما [١] فيها، ﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ أي: هدى إلى الحق، ونور يستضاء به في إزالة الشبهات وحل المشكَلات: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ أي: متبِعًا لها غير مخالف لما فيها، إلا في القليل مما بين لبني إسرائيل بعض ما كانوا يختلفون فيه؛ كما قال تعالى إخبارًا عن المسيح أنَّه قال لبني إسرائيل: ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ ولهذا كان المشهور من قولَي العلماء: أن الإِنجيل نسخ بعض أحكام التوراة.
وقوله تعالى: ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي: وجعلنا الإنجيل هدى يهتدي به، ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾ [آل عمران: ١٣٨] أي: وزاجرًا عن ارتكاب المحارم والمآثم ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي: لمن اتقى الله،
(٤٨٩) - رواه فى مسنده (٥/ ٤١٢)، وإسناده ضعيف بسبب مجالد بن سعيد ضعفه يحيى القطان وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم واختلف فيه قول النسائى فوثقه فى موضع وقال فى موضع آخر: ليس بالقوى. وانظر "تهذيب الكمال" وقال الحافظ فى "التقريب": ليس بالقوى وقد تغير في آخر عمره. والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦/ ٣٠٥) وقال: فيه مجالد وقد اختلط.