وهكذا رواه التِّرمِذي من حديث ابن المبارك، وابن ماجة من حديث وكيع، كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق به، ثم قال التِّرمِذي: غريب [لا نعرفه إلا][١] من هذا الوجه، ولا أعرف لأبي السفر سماعًا من أبي الدرداء.
وقال ابن مردويه (٤٨٧): حدَّثنا دعلج بن أحمد، حدَّثنا محمد بن علي بن زيد، حدَّثنا سعيد ابن منصور، حدَّثنا سفيان، عن عمران بن ظبيان، عن عدي بن ثابت: أن رجلا هتم [٢] فمه رجل على عهد معاوية ﵁، فأعطي دية، فأبي إلا أن يقتص، فأعطي ديتين فأبى، فأعطي ثلاثًا فأبى، فحدث رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: أن رسول الله ﷺ قال: "من تصدق بدم فما دونه فهو كفارة له، من يوم ولد إلى يوم يموت".
وقال الإِمام أحمد (٤٨٨): حدَّثنا سُريج بن النعمان، حدَّثنا هُشَيم، عن المغيرة، عن الشعبي: أن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجل يجرح من [٣] جسده جراحة، فيتصدق بها، إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق به".
(٤٨٧) - رواه ابن جرير الطبرى فى تفسيره (١٠/ ٣٦٨) (١٢١٠٠) قال: حدثنى المثنى قال حدَّثنا إسحاق قال: حدَّثنا عمران بن ظبيان به. وفى إسناده عمران بن ظبيان قال البخارى فى تاريخه (٦/ التَّرجمة ٢٨٦٢): فيه نظر، وهذا جرح شديد من البخارى، وقال أَبو حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ التَّرجمة ١٦٦٣): يكتب حديثه وقال ابن حبان فى المجروحين (٢/ ١٢٤): كان ممن يخطئ، لم يفحش خطؤه حتَّى يبطل الاحتجاج به ولكن لا يحتج بما انفرد به من الأخبار. ثم تناقض ﵀ فذكره فى الثقات (٧/ ٢٣٩)، وضعفه ابن حجر ﵀ فى "تقريبه" فقال: ضعيف ورمى بالتشيع تناقض فيه ابن حبان. والحديث ذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٥١١) وزاد نسبته لسعيد بن منصور. (٤٨٨) - المسند (٥/ ٣١٦) كما نقله ابن كثير هنا ورواه عبد الله بن أحمد فى زوائد المسند (٥/ ٣٢٩، ٣٣٠) والنسائى فى التفسير من الكبرى، باب قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾. حديث (١١١٤٦) وهو فى التفسير رقم (١٦٦)، والطبرى فى تفسيره (١٠/ ٣٦٤، ٣٦٥) (١٢٠٨١)، من طرق عن مغيرة عن الشعبى به. وعزاه المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٩٨٥١)، (٣٩٨٥٢) للطبرانى فى الكبير والضياء فى المختارة عن عبادة به. ورواه الطيالسي (٥٨٧) ومن طريقه البيهقى (٨/ ٥٦) عن محمد بن أبان الجعفى عن علقمة بن مرثد عن الشعبى عن عبادة مرفوعًا نحوه وفى إسناده محمد بن أبان وهو ضعيف.