الوليد بن عبد الملك الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن ابن أبي ذئب [١]، عن محمد بن عمرو ابن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "سلوا الله لي الوسيلة، فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة".
ثم قال الطبراني: لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا موسى بن أعين، كذا قال، وقد رواه ابن مردويه: حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، فذكر بإسناده نحوه (٤١٥).
(حديث آخر): روى ابن مردويه بإسناده، عن عمارة بن غزبة، عن موسى بن وردان، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ: "إن الوسيلة درجة عند الله ليس [٢]، فوقها درجة، فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة على خلقة"(٤١٦).
(حديث آخر): روى ابن مردويه أيضًا من طريقين، عن عبد الحميد بن بحر، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي ﷺ قال:"في الجة درجة تدعى الوسيلة، فإذا سألتم الله فسلوا لي الوسيلة". قالوا: يا رسول
= قلت: وهذا من روايته عن موسى بن أعين وهو ثقة. وكذا قال المنذرى فى الترغيب والترهيب (١/ ٢٥٨)، وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب والترهيب (٢٥٢). (٤١٥) - فى إسناده موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف من رجال "التهذيب" وانظر السابق. (٤١٦) - رواه الطبرانى فى الأوسط (٢٦٣)، (١٤٦٦) من طريقين عن عمارة بن غزية به، وإسناده حسن؛ عمارة بن غزية ثقة وثقه أحمد بن حنبل وأبو زرعة وابن سعد وغيرهم، وقال ابن معين، والنسائى: ليس به بأس، روى له مسلم وأصحاب السنن. وموسى بن وردان صدوق كما قال الذهبى فى "الكاشف". ورواه أحمد في مسنده (٣/ ٨٣) من طريق ابن لهيعة عن موسى بن وردان به، وقال فيه: "فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة". قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٣٧): رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيمة وفيه ضعف. قلت: رواية الأوسط ليس فيها ابن لهيعة، بل هي من طريق عمارة بن غزية عن موسى بن وردان كما تقدم. والحديث له شاهد من حديث ابن عمرو المتقدم رقم (٤٢٣) وحديث أبي هريرة رقم (٤٢٤).