للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الله، من يسكن معك؟ قال: "علي وفاطمة والحسن والحسين" (٤١٧).

هذا حديث غريب منكر من هذا الوجه.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا على بن الحسين، حدثنا الحسن الدشتكى، حدثنا أبو زهير، حدثنا سعد [١] بن طريف، عن علي بن الحسين الأزدي مولي سالم بن ثوبان، قال: سمعت على بن أبي طالب ينادي على منبر الكوفة: ياأيها الناس إن في الجنة لؤلؤتين إحداهما بيضاء، والأخرى صفراء أما الصفراء فإنها إلى بطنان العرش، والمقام المحمود من اللؤلؤة البيضاء سبعون ألف غرفة، كل بيت منها ثلاثة أميال، وغرفها، وأبوابها، وأسرتها، وكأنها من عرق واحد، واسمها الوسيلة هي لمحمد وأهل بيته، [والصفراء فيها مثل ذلك هي لإِبراهيم وأهل بيته] [٢].

وهذا أثر غريب أيضًا.

وقوله: ﴿وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لما أمرهم بترك المحارم، وفعل الطاعات، أمرهم بقتال الأعداء من الكفار والمشركين، الخارجين عن الطريق المستقيم، و [٣] التاركين للدين القويم، ورغبهم في [٤] ذلك بالذي أعده للمجاهدين في سبيله يوم القيامة، من الفلاح والسعادة العطمة الخالدة المستمرة، التي لا تبيد ولا تحول ولا تزول، في الغرف العالية الرفيعة الآمنة، الحسنة [٥] مناظرها، الطيبة مساكنها، التي من سكنها ينعم لا ييأس، ويحيى لا يموت، لا تبلي ثيابه، ولا بفنى شبابه.

ثم أخبر تعالى بما أعده لأعدائه الكفار من العذاب والنكال يوم القيامة فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا [بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: لو أن أحدهم جاء يوم القيامة بملء الأرض ذهبًا


(٤١٧) - إسناده ضعيف جدًّا عبد الحميد بن بحر ضعيف جدًّا بم قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٤٢): يروي عن مالك وشريك والكوفيين ما ليس من أحاديثهم، كان يسرق الحديث، لا يحل الاحتجاج به بحال.
وقال ابن عدي فى الكامل (٥/ ١٩٥٩): لعبد الحميد هذا غير حديث منكر رواه وسرقه من قوم ثقات. وانظر ترجمته في الميزان (٣/ ٢٥٢).