وهذا اسناد ضعيف؛ فإن الفضل [الرقاشي هذا][١] ضعيف بمرة.
وقال عبد الرزاق (٩٧٠): أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن [٢] جزء بن جابر الخثعمى، عن كعب قال: إن اللَّه لما كلم موسى كلمه [٣] بالألسنة كلها سوى كلامه، فقال له [٤] موسى: يا رب، هذا كلامك؟ قال: لا، ولو كلمتك بكلامي لم تستقم له، قال: يارب، فهل من خلقك شيء [٥] يشبه كلامك؟ قال: لا، وأشدُّ خلقي شبهًا بكلامي أشدَّ ما تسمعون [٦] من الصواعق.
= والصفات (٦٠١)، وأبو نعيم فى حلية الأولياء (٦/ ٢١٠)، وابن الجوزى فى الموضوعات (١/ ١١٢، ١١٣) كلهم من طريق على بن عاصم عن الفضل بن عيسى به. وقد تعقب السيوطى فى اللآلئ (١/ ١٩) على ابن الجوزى إيراده هذا الحديث فى الموضوعات فقال: "فى الحكم بوضعه نظر فإن الفضل لم يتهم بكذب وأكثر ما عيب عليه الندرة وهو من رجال ابن ماجه" وقال ابن عراق فى "تنزيه الشريعة" (١/ ١٤١): هذا الحديث أعله ابن الجوزى بالفضل وبراويه عنه على بن عاصم ونقل عن يزيد بن هارون أنه قال فى على: ما زلنا نعرفه بالكذب. واقتصر السيوطى على إعلاله بالفضل وتعقبه ولم يتعرض للآخر، واقتصر الذهبى فى التلخيص على إعلاله بعلى - وذكر كلام ابن هارون فيه، والله أعلم. (٩٧٠) - رواه فى تفسيره (١/ ٢٣٨) ومن طريقه رواه عبد الله بن أحمد فى السنة (٥٣٩)، وابن أبى حاتم فى تفسيره (٤/ ١١١٩) (٦٢٨٧)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٦٠٢) ورواه ابن جرير فى تفسيره (٤/ ٤٠٩) (١٠٨٤٣) وفى (٩/ ٤٠٥، ٤٠٦) (١٠٨٤٥، ١٠٨٤٦)، والدارمى فى الرد على الجهمية رقم (٣٢١) كلهم من طريق أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وجزء بن جابر مختلف فى اسمه قال البيهقى: رواه ابن أخى الزهرى عنه عن أبى بكر فقال: عن جرير بن جابر الخثعمى، وقال البخارى: وقال يونس وابن أخى الزهرى والزبيدى: جرو وقال شعيب جرز بن جابر وهو رجل مجهول ثم يحتمل أنه أراد: ما سمع للسماوات والأرض من الأصوات عند إسماع الرب جل ذكره! إياه كلامه، كما روينا عن أهل السماوات أنهم يسمعون عند نزول الوحى للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا، وكما روينا فى الحديث الصحيح عن أبى هريرة عن نبى الله ﷺ قال: "إذا قضى الله الأمر فى السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنه سلسلة على صفوان". وكما روينا عن نبينا ﷺ: أنه كان يأتيه الوحى أحيانًا فى مثل صلصلة الجرس" وكل ذلك مضاف إلى غير الله ﷾ وكذلك الصوت المذكور فى هذا الحديث إن كان صحيحًا فإنه يحدث عن التوراة التى أخبر اللَّه تعالى عن أهلها أنهم حرفوها وبدلوها فليس من قوله ما يلزمنا توجيهه، إذا لم يوافق أصول الدين والله أعلم. والحديث ذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٢١٥) وزاد نسبته لابن المنذر.