عبد الوهاب، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا مجالد، عن أبي الوداك قال: قال أبو سعيد: هل تقول الخوارج بالدجال؟ قال: قلت: لا، فقال: قال رسول الله: "إنى خاتم ألف نبي أو أكثر، وما بعث نبي يتبع إلا وقد حذر أمّته منه، وإني قد بين لى فيه ما لم يبين لأحد [١]، وأنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وعينه اليمنى عوراء جاحظة لا تخفى كأنها نخامة في حائط مجصص، وعينه اليسرى كأنها كوكب دري، معه من كل لسان، ومعه صورة الجنة خضراء يجرى فيها الماء وصورة النار سوداء تدخن".
وقد رويناه في الجزء الذي فيه رواية أبي يعلى الموصلي، عن يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا مجالد، عن أبي الوداك، عن أبى سعيد قال: قال رسول الله،ﷺ:"إني أختم ألف ألف نبي أو أكثر، ما بعث الله من نبي إلى قومه إلا حذرهم الدجال". وذكر تمام الحديث هذا لفظه بزيادة ألف، وقد تكون مقحمة [٢]، والله أعلم. وسياق رواية الإمام أحمد أثبت وأولى بالصحة، ورجال إسناد هذا الحديث لا بأس بهم، وقد [٣] روى هذَا الحديث من طريق جابر بن عبد الله، ﵁، قال الحافظ أبو بكر البزار (٩٦٥):
حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: قال رسول الله،ﷺ:"إني لخاتم ألف نبي أو أكثر، وإنه ليس منهم نبي [٤] إلا وقد أنذر قومه الدجال، وإنه [٥] قد بين لي ما لم يبين لأحد منهم، وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور".
وقوله [٦]: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ وهذا تشريف لموسى، ﵇، بهذه
= والحديث أخرجه ابن أبى شيبة فى "المصنف" كتاب الفتن باب: "ما ذكر فى فتنة الدجال" (٨/ ٦٤٧): والحاكم فى المستدرك (٢/ ٥٩٧، ٥٩٨) من طريق مروان بن معاوية عن مجالد به، وسكت عنه الحاكم لكن تعقبه الذهبى بقوله: "مجالد ضعيف" ورواية الحاكم مقتصرة على قوله: "إنى خاتم ألف نبى أو أكثر" وذكره المصنف فى البداية والنهاية (٢/ ١٨٣) من طريق أحمد وقال: هذا حديث غريب. ورواية أبى يعلى عن ابن معين التى ذكرها ابن كثير هنا لم أقف عليها فى مسنده ولا وقفت على الجزء المشار إليه. (٩٦٥) - رواه البزار فى "مسنده" كما فى كشف الأستار (٤/ ١٣٥) (٣٣٨٠)، ورواه ابن أبى شيبة =