للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أن لا تزدري نعمة الله عليك قلت: زدني، قال: "أحبب المساكين وجالسهم، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك".

قلت: زدني، قال: "صِلْ قرابتك وإن قطعوك قلت: زدني، قال: "قل الحق وإن كان مرًّا".

قلت: زدني، قال: "لا تخف في الله لومة لائم".

قلت: زدني، قال: "يردّك عن الناس ما تعرف من نفسك، ولا [١] تجد عليهم فيما تحب، [وكفى بك عيبًا أن تعرف من الناس ما تجهل [٢] من نفسك، أو تجد عليهم فيما تحب] [٣].

ثم ضرب بيده صدري فقال: "يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحُسنِ الخلق".

وروى الإمام أحمد عن أبي المغيرة (٩٦٣)، عن معان بن رفاعة عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة أن أبا ذر سأل النبي، ، فذكر: أمر الصلاة والصيام والصدقة، وفضل آية الكرسى ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأفضل الشهداء، وأفضل الرقاب، ونبوة آدم وأنه مكلم، وعدد الأنبياء والمرسلين، كنحو ما تقدّم.

وقال عبد الله بن الإمام أحمد (٩٦٤): وجدت في كتاب أبى بِخَطِّهِ: حدثني عبد المتعالي بن


(٩٦٣) - رواه أحمد فى مسنده (٥/ ٢٦٥) وقد تقدم قريبًا.
(٩٦٤) - المسند (٣/ ٧٩) ونقله الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧/ ٣٤٩) فقال: رواه أحمد وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائى فى رواية وقال فى أخرى: ليس بالقوى وضعفه جماعة.
قلت: وفيه أيضًا عبد المتعال بن عبد الوهاب الأنصارى قال أبو زرعة العراقى فى "ذيل الكاشف": لا أعرف حاله لكن تعقبه ابن حجر فى تعجيل المنفعة (ت ٦٦٨) بقوله: "قلت: قد عرفه أبو أحمد الحاكم فذكره فى "الكنى" فيمن يكنى أبا سعيد فقال: عبد المتعال بن عبد الوهاب الأنصارى من ولد زيد بن ثابت، سمع النضر بن شميل ثم ساق من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عبد المتعال بن عبد الوهاب، فعلى هذا قد شارك عبد الله أباه فى الرواية عن عبد المتعال، وقرأت فى كتاب "الرد على الجهمية" لابن أبى حاتم: أخبرنا إبراهيم بن الحارث بن مصعب أنا أبو سعيد عبد المتعال بن عبد الوهاب سمعت أبى يقول … فذكر حكاية فكملت الرواة عنه ثلاثة .. ". =