بالنَّاس] [١]، فيضع عيسى ﵇ يده بين كتفيه ثم يقول [له][٢]: تقدم فصل؛ فإنها لك أقيمت، فيصلى بهم إمامهم، فإذا انصرف، قال عيسى ﵇: افتحوا الباب، فيفتح ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلًّى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء، وينطلق هاربًا فيقول [٣] عيسى: إن لي فيك ضربة لن تستبقني بها، فيدركه عند باب لُد [٤] الشرقيِّ فيقتله، ويهزم الله اليهودَ، فلا يبقي شيء مما خلق الله تعالى يتوارى به يهودي [٥] إلَّا أنطق الله ذلك الشيء: لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة - إلَّا الغرقدة فإنَّها من شجرهم لا تنطق [٦]- إلا قال: يا عبد الله المسلم، هذا يهودي فتعال اقتله".
قال رسول الله ﷺ: "وإن أيامه أربعون سنة [٧]، السنة كنصف السنة، والسنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وآخر أيامه كالشررة [٨]، يصبح أحدكم على باب المدينة، فلا يبلغ بابها الآخر حتَّى يمسي" فقيل له: يا نبي الله، كيف نصلي في تلك الأيَّام القصار؟ قال: "تقدرون فيها [٩] الصَّلاة، كما تقدرون [١٠] في هذه الأيام الطوال، ثم صلوا".
قال رسول الله،ﷺ: "فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكما عدلاً وإماما مقسطا؛ يدق الصليب، ويقتل [١١] الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير، وترتفع [١٢] الشحناء والتباغض، وتنزغ حمة كل ذات حمة، حتى يدخِل الوليدُ يدَه في الحية فلا تضره، [وتفر [١٣] الوليدة] [١٤] الأسدَ فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم [١٥] كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلَّا الله وتضع الحرب أوزارها، وتسلب قريشَ ملكها، وتكون الأرض كفاثور [١٦] الفضة تنبت نباتها كعهد آدم؛ حتى يجتمع النفر
[١]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٢]- ما بين المعكوفتين سقط من خ. [٣]- في ز: "ويقول". [٤]- موضع بالشام، وقيل: بفلسطين. [٥]- فى ز: "اليهود". [٦]- فى ز: "ينطق". [٧]- سقط من: ز. [٨]- في ز: "كالشزرة". [٩]- سقط من: ت. [١٠]- في ز: "تقدرونه". [١١]- في ت: "ويذبح". [١٢]- فى ز: "يرفع". [١٣]- أي: تحمله على الفرار. وفعله: أَفَرَّ يُفِرُّ. [١٤]- ما بين المعكوفتين في ز: "يفر الوليد". [١٥]- في ز: "المسلم". [١٦]- الفاثور: الخوان، وقيل: هو طست أو جام من فضة أو ذهب.