بك مني اليوم"، قال أبو الحسن الطنافسى، فحدثنا [١] المحاربي، حدّثنا عبيد [٢] الله بن الوليد الوصَّافي، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "ذلك الرجل أرفع امتي درجة في الجنَّة". قال: قال أبو سعيد: والله ما كُنَّا نرى ذلك الرجل إلَّا عمر بن الخطاب، حتَّى مضى لسبيله.
ثم [٣] قال المحاربي: ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع قال: "وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت. وإن من فتنته أن يمر بالحي [فيكذبونه، فلا تبقى لهم سائمة [٤] إلَّا هلكت. وإن من فتنته أن يمر بالحي] [٥] فيصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، حتَّى تروح [٦] مواشيهم من يومهم ذلك [٧] أسمن ما كانت وأعظمه وأمدّه خواصر وأدرَّه ضروعًا، وإنه لا يبقي شيء من الأرض إلَّا وطئه وظهر عليه إلَّا مكّة والمدينة؛ فإنَّه لا يأتيهما [٨] من نقب [٩] من نقابهما [١٠] إلَّا لقيته الملائكة بالسيوف صَلتةً [١١]، حتَّى ينزل عند الظريب [١٢][١٣] الأحمر، عند منقطع السبخة [١٤] فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقي منافق ولا منافقة إلَّا خرج إليه، فَيُنْفَي [١٥] الخبث منها كما ينفي [١٦] الكِيرُ خَبَثَ الحديد، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص". فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله، فأين العرب يومئذٍ؟ قال: "هم قليل، وجُلُّهم يومئذ [١٧] ببيت المقدس، وإمامهم [رجل صالح، فبينما إمامهم][١٨] قد تقدم يصلِّي بهم الصبح، إذ نزل عليهم [١٩] عيسى [ابن مريم][٢٠]﵇ الصبح، فرجع ذلك الإِمام [ينكص][٢١]، يمشي القهقرى؛ ليتقدم عيسى ﵇[يصلِّي
[١]- في ز: "محمد ثنا". [٢]- في ز، خ: "عبد". [٣]- سقط من: ت. [٤]- السائمة: الشَّاةِ ترعى حيث شاءت، أو التي دامت على الكلأ. [٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٦]- أي ترجع من الرعي آخر النهار. [٧]- في ز: ": ذاك". [٨]- في ز: "يأتيها". [٩]- النقب: الطريق بين جبلين. [١٠]- في ز: "نقابها". [١١]- أصلت السيف: جرده من غمده. [١٢]- في ز، خ: "الضريب". [١٣]- الظريب تصغير ظَرِب، وهو الجبل الصَّغير. [١٤]- في ز: "المسبخة". [١٥]- في خ: "فتنفي". [١٦]- في خ: "فينفي". [١٧]- سقط من: ز. [١٨]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ. [١٩]- سقط من: ز. [٢٠]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز. [٢١]- سقط من: ز، خ.