قال البخاري (٧١٤): حدّثنا حفص بن عمر، حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ دعا رسول الله زيدًا فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته، فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾.
حدّثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: لما نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾، قال النبي، صدى الله عليه وسلم:"ادع فلانًا" فجاءه ومعه الدواة واللوح والكتف، فقال:"اكتب (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) " وخلف النبي ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، أنا ضرير؛ فننرلت مكانها: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله﴾.
قال البخاري أيضًا (٧١٥): حدّثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح ابن كيسان، عن ابن شهاب، حدثني سهل بن سعد الساعدي أنه رأى مروان بن الحكم في المسجد، قال: فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: أن رسول الله أملى علي (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها على، قال: يا رسول الله، والله [١] لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان
(٧١٤) - رواه البخارى، كتاب: التفسير، باب: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين والمجاهدون فى سبيل الله﴾ (٤٥٩٣، ٤٥٩٤) ورواه أيضًا، كتاب: إجهاد (٢٨٣١)، وكتاب: فضائل القرآن (٤٩٩٠)، ومسلم، كتاب: الإمارة، باب: سقوط فرض الجهاد عن المعذورين (١٤١، ١٤٢) (١٨٩٨)، والترمذى (١٦٧٠، ٣٠٣١)، والنسائى (٦/ ١٠، ٤٣)، وأحمد (٤/ ٢٨٢، ٢٨٤، ٢٩٠، ٢٩٩، ٣٠١) كلهم من طريق أبى إسحاق به. (٧١٥) - رواه البخارى، كتاب: التفسير، باب: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤٥٩٢)، ورواه أيضًا، كتاب: الجهاد (٢٨٣٢)، والترمذى (٣٠٣٣)، والنسائى (٦/ ٩)، وأحمد (٥/ ١٨٤) من طربق ابن شهاب الزهرى به.