وعن أبي سعيد الخدري (٦٤٩)، أن رسول الله، ﷺ، قال:"يا أبا سعيد، من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا و [١] نبيًّا وجبت له الجنَّةَ ". قال: فعجب لها أَبو سعيد، فقال: أَعدها عليَّ يا رسول الله؛ ففعل، ثم قال رسول الله،ﷺ:"وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة؛ في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء إلى [٢] والأرض"، قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: الجهاد في سبيل الله". رواه مسلم.
وقوله: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: بتحريضك إياهم على القتال؛ تنبعث هممهم على مناجزة الأعداء، ومدافعتهم عن حوزة الإِسلام وأهله، ومقاومتهم ومصابرتهم.
= وابن ميسرة وزهير وهشام) عن زيد ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل … الحديث. قال أَبو عيسى: "هكذا رُوِيَ هذا الحديث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل، وهذا عندى أصح من حديث همام عن هشام بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت - وهو السابق - وعطاء لم يُدْرك معاذ بن جبل: ومعاذ قديم الموت، مات فى خلافة عمر" وأعله بالانقطاع أيضًا البزار فقال عقبة: "لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن معاذ، ولا نعلم لعطاء منه سماعًا"، وذكره الهيثمى فى "المجمع " (١/ ٥١، ٥٢): قال: "رواه البزار، وهو من رواية عطاء بن يسار عن معاذ، ولم يسمع منه" وبهذا أعله أيضًا الحافظ ابن حجر ﵀ فى "الفتح" (٦/ ١٢) وأبو عبد الرحمن الألبانى - كما فى "الصحيحة" (٤/ ١٩١٣) - لكنه أجاب عن العلة الأولى التى أشار إليها الترمذى بأن: "همام بن يحيى ثقة محتج به فى الصحيحين، فيمكن أن يكون لعطاء فيه إسنادان: أحدهما عن عبادة، حفظه هو، والآخر: عن معاذ حفظه الجماعة، فلا تعارض. ومما يؤيد هذا أن البخارى أخرجه - تقدم (٦٤٨) - من طريق هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أَبى هريرة مرفوعًا به. فهذا إسناد ثالث لعطاء، فالجمع أولى من تخطئة ثقتين، وقد أشار الحافظ ابن حجر ﵀ إلى هذا الجمع، كما فى نقل المباركفورى عنه، والله أعلم" راجع "الصحيحة" (١/ ح ٩٢٢). (٦٤٨) - رواه النسائى فى "سننه" (٦/ ٢٠) وفى "عمل اليوم والليلة" (١١٢٧)، وإسناده حسن وأشار له الحافظ ابن حجر ﵀ فى "الفتح" (٦/ ١٢) وزاد عزوه إلى الطبرانى. (٦٤٩) - رواه مسلم فى "صحيحه"، كتاب: الإمارة، باب: بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد فى الجنَّةَ ١١٦ - (١٨٨٤) وأَبو داود، كتاب: الصلاة، باب: فى الاستغفار (١٥٢٩)، والنسائى، كتاب: الجهاد، باب: درجة المجاهد فى سبيل الله ﷿ (٦/ ١٩) وفى "عمل اليوم والليلة" (٩٨٣٣، ٩٨٣٤) وأحمد فى "المسند" (٣/ ١٤).