للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كلكم، واستشهد من نصر هذا القول بقول الطِّرِمَّاح بن حكيم، في مدح يزيد بن المهلب:

أشم [كثير يُدِيَّ] [١] النوال … قليل المثالب والقادحهْ

يعني: لا مثالب له ولا قادحة فيه.

﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (٨٤) مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥) وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (٨٧)

يأمر تعالى عبده ورسوله محمدًا، ، بأن يباشر القتال بنفسه ومن نكل عنه [٢] فلا عليه منه ولهذا قال ﴿لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾.

وقال ابن أبي حاتم (٦٤٢): حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو بن [زُنَيْج] (*)، حدثنا حكام، حدثنا الجرّاح الكندي، عن أبي إسحاق قال: سألت البراء بن عازب، عن الرجل يلقى مائة [٣] من العدوّ، فيقاتل، أيكون ممن قال الله فيه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قال: قد قال الله تعالى [لنبيه، ] [٤]: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ


(٦٤٢) - تفسير ابن أبى حاتم (٣/ ٥٧٠٤) وإسناده حسن لكلام فى الجراح - وهو ابن الضحاك ابن قيس الكندى - فقد وسمه الحافظ ابن حجر فى "التقريب" بأنه "صدوق"، لكنه متابع فقد رواه أحمد (٤/ ٢٨١) وابن مردويه من طريق أبى بكر بن عياش. مقرونًا به على بن صالح عند ابن مردويه - كلت أبى إسحاق به.