للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والمصتان". وقال قَتَادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، قالت: قال رسول الله : "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، والمصة ولا المصتان".

وفي لفظ آخر: "لا تحرم الإِملاجة ولا الإِملاجتان". رواه مسلم.

وممن ذهب إلى هذا القول الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأَبو عبيد، وأبو ثور، وهو مروي عن علي، وعائشة، وأم الفضل، وابن الزُّبَير، وسليمان بن يسار، وسعيد بن جبير .

وقال آخرون: لا يحرم أقل من خمس رضعات، لما ثبت في صحيح مسلم (٢٠٨) من طريق مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة [١] عن عائشة ، قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي وهن فيما يقرأ من القرآن.

وروى عبد الرزاق (٢٠٩)، عن معمر، عن الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، نحو ذلك.

وفي حديث سهلة بنت سهيل (٢١٠)، أن رسول الله أمرها أن ترضع سالمًا مولى أبي حذيفة خمس رضعات، وكانت عائشة تأمر من يريد أن يدخل عليها أن يرضع خمس رضعات، وبهذا قال الشَّافعي وأصحابه، ثم ليعلم أنَّه لا بد أن تكون الرضاعة في سن الصغر دون الحولين على قول الجمهور. وقد قدَّمنا الكلام على هذه المسألة في سورة


= ابن الزبير، عن الزبير، وهو غير محفوظ. والصحيح عند أهل الحديث: حديث ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبيّ . وسألت محمدًا عن هذا فقال: الصحيح: عن ابن الزبير، عن عائشة ا هـ جامع الترمذي (١١٥٠).
وعلى هذا؛ فإن ذكر هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا في هذا الحديث - ليس في شيء من طرق هذا الحديث، وليس وجهًا من أوجه الاختلاف في سنده، إلَّا ما رواه النسائي في الكبرى (٥٤٥٨) من طريق أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة وابن الزبير موقوفًا لا مرفوعًا، فالظاهر أنَّه سَبق قلم.
(٢٠٨) - صحيح مسلم، كتاب الرضاع (١٤٥٢).
(٢٠٩) - المصنف (٧/ ٤٦٦) (١٣٩١٢)، وقد سقط من إسناده ذكْرُ عروة، وقد رواه البيهقي في السن الكبرى (٧/ ٤٥٦) من طريق عبد الرزاق على الصواب.
(٢١٠) - رواه البخاري في كتاب المغازي، باب: (١٢) (٤٠٠٠) وطرفه في (٥٠٨٨)، وصحيح مسلم، كتاب الرضاع (١٤٥٣) من حديث عائشة.