لكن روى ابن جرير، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس، في تفسير هذه الآية قال: جعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها، يقال [١]: بسبعين ضعفًا، وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها يقال [٢]: بخمسة وعشرين ضعفًا.
وقوله ﴿وَيُكَفِّرُ [٣] عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ أي: بدل الصدقات، ولا سيما إذا كانت سرًّا، يحصل لكم الخير في رفع الدرجات، ويكفر عنكم السيئات. وقد قرئ:(ويكفر عنكم) بالضم، وقرئ: [(ونكفر)] [٤] بالجزم، عطفًا على جواب الشرط (*)، وهو قوله:(فنعما هي) كقوله: (فأصدّق وأكون)، (وأكن).
وقوله ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أي: لا يخفى عليه من ذلك شيء وسيجزيكم عليه.
(*) قرأ ابن عامر وعاصم - في رواية حفص -: "ويكفرُ" بالياء وبالرفع. وقرأ ابن كثير، وأَبو عمرو وعاصم -في رواية أبي بكر-: "ونكفرُ بالنون والرفع أيضًا وقرأ نافع وجمزة والكسائي: "ونكفرْ" بالنون وجزم الراء.