مقبلًا بوجهه على الحائط، فأقبل على القوم بوجهه، وقال: ألا تسألوني عما قلت؟ قالوا: ما أعجبنا ما قلت فنسألك عنه، قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول:"من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة، ومن أنفق على نفسه وأهله، أو عاد مريضًا، أو مَازَ [١] أذى، فالحسنة بعشر أمثالها، والصوم جنة ما لم يخرقها، ومن ابتلاه الله ﷿ ببلاء في جسده فهو له حِطَّةٌ".
وقد روى النسائي في الصوم بعضه (١٦٠٩) من حديث واصل به، ومن [٢] وجه آخر موقوفًا.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، سمعت أبا عمرو الشيباني، عن أبي [٣] مسعود، أن رجلًا تصدق بناقة مخطومة في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ:"لتأتين يوم القيامة بسبعمائة ناقة مخطومة".
ورواه مسلم، والنسائي (١٦١٠)، من حديث سليمان بن مهران، عن الأعمش، به. ولفظ مسلم: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: يا رسول الله، هذه في سبيل الله. فقال:"لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة".
(حديث آخر) قال أحمد (١٦١١): حدثنا عمرو بن مُجَمَّع أبو المنذر الكندي، أخبرنا إبراهيم الهجري [٤]، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله،ﷺ:"إن الله ﷿ جعل حسنة ابن آدم بعشر [٥] أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم، والصوم لي، وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان: فرحة عند إفطاوه، وفرحة يوم القيامة، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
(حديث آخر) قال أحمد (١٦١٢): حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله،ﷺ: "كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمالها إلى سبعمائة ضعف، إلى ما شاء [٦] الله، يقول الله: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشهوته من أجلي، وللصائم فرحتان: فرحة عند