للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولكن في إسناد كل منهما ضعف.

وقال ابن مردويه أيضًا (١٥٧٩): حدثنا محمَّد بن الحسن بن زياد المقري، أخبرنا يحيى بن درستويه المروزي، أخبرنا زياد بن إبراهيم، أخبرنا أبو حمزة السكري، عن المثنى، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي قال: "أوحى الله إلى موسى بن عمران : أن اقرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكوبة، فإنه من يقرأها في دبر كل صلاة مكتوبة أجعل له قلب الشاكرين، ولسان الذاكرين، وثواب النبيين [١] وأعمال الصدّيقين، ولا يواظب على ذلك إلا نبي، أو صديق، أو عبد امتحنت قنبه للإِيمان، أو أريد قتله في سبيل الله".

وهذا حديث منكر جدًّا.

(حديث آخر) في [٢] أنها تحفظ من قرأها في أول النهار وأول الليل.

قال أبو عيسى الترمذي (١٥٨٠): حدثنا يحيى بن المغيرة -أبو سلمة المخزومي المديني- أخبرنا ابن أبي فديك، عن عبد الرحمن المُليكي، عن زُرارة بن مُصعب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "من قرأ: حم، المؤمن إلى ﴿إِلَيهِ الْمَصِيرُ﴾، وآية الكرسي حين يصبح - حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح". ثم قال: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مُليكة المُليكي من قِبَلِ حفظه.

وقد ورد في فضلها أحاديث أخر تركناها اختصارًا، لعدم صحتها وضعف أسانيدها: كحديث علي في قراءتها عند الحجامة أنها تقوم مقام حجامتين، وحديث أبي هريرة في [٣] كتابتها في اليد اليسرى بالزعفران سبع مرات، وتلحس للحفظ وعدم النسيان، أوردهما ابن مردوية وغير ذلك.

وهذه الآية مشتملة على عشر جمل مستقلة

فقوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ﴾ إخبار بأنه المنفرد بالإِلهية لجميع الخلائق ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾


= ابن كعب، عن المغيرة بن شعبة .
(١٥٧٩) - وفيه محمَّد بن الحسن النقاش، قال البرقاني كل حديثه منكر. وقال الخطيب: حديثه مناكير.
وروى نحوه من حديث جابر لكنه ضعيف.
(١٥٨٠) - سنن الترمذي برقم (٢٨٧٩).