الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قرأ آية الكرسي حتى ختمها فتركه، فذهب، [فلم يعد][١]. فذكر ذلك أبو هريرة للنبي ﷺ فقال له رسول الله ﷺ:"أما علمت أن ذلك كذلك؟ ".
وقد رواه النسائي (١٥٦٨)، عن أحمد بن محمَّد بن عبيد الله، عن شعيب بن حرب، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة، به.
وقد تقدّم لأبي بن كعب كائنة مثل هذه [٢] أيضًا. فهذه ثلاث وقائع.
(قصة أخرى) قال أبو عبيد في كتاب الغريب (١٥٦٩): حدثنا أبو معاوية، عن أبي عاصم الثقفي، عن الشعبي، عن عبد الله بن مسعود قال: خرج رجل من الإِنس فلقيه رجل من الجن فقال: هل لك أن تصارعني، فإن صرعتني علمتك آية إذا قرأتها حين تدخل بيتك لم يدخله شيطان؟ فصارعه، فصرعه. فقال: إني أراك ضئيلًا شِخّيتًا كأن ذراعيك ذراعا كلب، أفهكذا أنتم أيها الجن كلكم، أم أنت من بينهم؟ فقال: إني بينهم لضليع، فعاودني، فصارعه، فصرعه الإنسي. فقال: تقرأ آية الكرسي، فإنه لا يقرأها أحد إذا دخل بيته إلا خرج الشيطان وله خَبَجٌ كخبج الحمار. فقيل لابن مسعود: أهو عمر؟ فقال: من عسى أن يكون إلا عمر.
قال أبو عبيد: الشخّيت [٣] الضئيل النحيف الجسم، والخبج [٤] بالخاء المعجمة، ويقال بالحاء [٥] المهملة [٦]: الضراط.
(حديث آخر) عن أبي هريرة؛ قال الحاكم أبو عبد الله في مستدركه (١٥٧٠): حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدى، حدثنا سفيان، حدثني حكيم بن جبير الأسدي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:"سورة البقرة فيها آية سيد آي القرآن، لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه: آية الكرسي".
(١٥٦٨) - سنن النسائي الكبرى رقم (١٠٧٩٤). (١٥٦٩) - غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٦٣). (١٥٧٠) - المستدرك (٢/ ٢٥٩).