للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هُنَّ] [١]؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فخليت سبيله. فأصبحت، فقال لي رسول الله : "ما فعل أسيرك البارحة؟ " قلت: يا رسول الله؛ زعم أنّه يعلمني كلمات ينفعني الله بها، فخليت سبيله. قال: "ما هي؟ " قال: قال لي: إذا أويت ابن فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح. وكانوا أحرص شيء على الخير. فقال النبي، : "أما إنه صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب من ثلاث ليال بها أبا هريرة؟ ". قلت [٢]: لا. قال: "ذاك شيطان".

كذا رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم.

وقد رواه النسائي في اليوم والليلة (١٥٦٧)، عن إبراهيم بن يعقوب، عن عثمان بن الهيثم … فذكره.

وقد روي من وجه آخر عن أبي هريرة بسياق آخر قريب من هذا، فقال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن عمرويه الصفار، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، أنبأنا مسلم بن إبراهيم، أنبأنا إسماعيل بن مسلم العبدي، أنبأنا أبو المتوكل الناجي، أن أبا هريرة كان معه مفتاح بيت الصدقة، وكان فيه تمر، فذهب يومًا ففتح الباب فوجد التمر قد أخذ منه ملء كف، ودخل يومًا آخر فإذا قد أخذ منه ملء كف، ثم دخل يومًا آخر ثالثًا فإذا قد أخذ منه مثل ذلك، فشكى ذلك أبو هريرة ابن النبي فقال له النبي : "تحب أن تأخذ صاحبك هذا". قال: نعم. قال: "فإذا فتحت الباب فقل: سبحان من سخرك محمَّد! ". فذهب ففتح الباب، فقال: سبحان من سخرك محمَّد. فإذا هو قائم بين يديه. قال: يا عدو الله، أنت صاحب هذا؟ قال: نعم، دعني فإني لا أعود، ما كنت آخذا [٣] إلا لأهل بيت من الجن فقراء. فخلى عنه، ثم عاد الثانية، ثم عاد الثالثة، فقلت: أليس قد عاهدتني ألا تعود؟ لا أدعك اليوم حتى أذهب بك ابن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. قال: لا تفعل، فإنك إن تدعني علمتك كلمات، إذا أنت قلتها لم يقربك أحد من الجن صغير ولا كبير، ذكر ولا أنثى. قال له: لتفعلن؟ قال: نعم. قال: ما هن؟ قال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ


(١٥٦٧) - سنن النسائي الكبرى برقم (١٠٧٩٥).