للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَجْرَهُمْ بِغَيرِ حِسَابٍ﴾.

وروى ابن أبي حاتم أيضًا [١]، عن كعب الأحبار، أنَّه جاء رجل فقال: إني سمعت رجلًا يقول: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرَّة واحدة بنى الله له عشرة آلاف ألف غرفة من در وياقوت في الجنَّة، أفأصدّق بذلك؟ قال: نعم، أوَعجبتَ من ذلك؟ قال: نعم (*). وعشرين ألف ألف، وثلاثين ألف ألف، وما لا [٢] يحصي ذلك إلَّا الله، ثم قرأ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ فالكثير من الله لا يحصى.

وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ أي: أنفقوا ولا تبالوا فالله هو الرَّزاق يضيق على من يشاء [من عباده] [٣] في الرزق، ويوسعه على آخرين، و [٤] له الحكمة البالغة في ذلك ﴿وَإِلَيهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: يوم القيامة.

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَال هَلْ عَسَيتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إلا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٢٤٦)

قال عبد الرَّزاق: عن معمر، عن قتادة: هذا النَّبيُّ هو يوشع بن نون.

قال ابن جرير: يعني: ابن أفراثيم بن يوسف بن يعقوب، وهنا القول بعيد؛ لأنَّ هذا كان بعد موسى بدهر طويل، وكان ذلك في زمان داود ، كما هو مصرح به في القصة، وقد كان بين داود وموسى ما ينيف عن ألف سنة، والله أعلم.

وقال السدي: هو شمعون. وقال مجاهد: هو شمويل ، وكذا قال محمَّد بن إسحاق، عن وهب بن منبه: وهو شمويل بن بالي بن علقمة بن يرخام [٥]، ابن إليهو [٦] بن


[١]- سقط من: ز، خ.
[٢]- زيادة من: ز، خ.
[٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ.
[٤]- زيادة من: خ.
[٥]- في ز، "نزخام" خ: "ترخام".
[٦]- في ز، خ: "اليهو".