وروى ابن أبي حاتم أيضًا [١]، عن كعب الأحبار، أنَّه جاء رجل فقال: إني سمعت رجلًا يقول: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرَّة واحدة بنى الله له عشرة آلاف ألف غرفة من در وياقوت في الجنَّة، أفأصدّق بذلك؟ قال: نعم، أوَعجبتَ من ذلك؟ قال: نعم (*). وعشرين ألف ألف، وثلاثين ألف ألف، وما لا [٢] يحصي ذلك إلَّا الله، ثم قرأ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ فالكثير من الله لا يحصى.
وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ أي: أنفقوا ولا تبالوا فالله هو الرَّزاق يضيق على من يشاء [من عباده][٣] في الرزق، ويوسعه على آخرين، و [٤] له الحكمة البالغة في ذلك ﴿وَإِلَيهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: يوم القيامة.
قال عبد الرَّزاق: عن معمر، عن قتادة: هذا النَّبيُّ هو يوشع بن نون.
قال ابن جرير: يعني: ابن أفراثيم بن يوسف بن يعقوب، وهنا القول بعيد؛ لأنَّ هذا كان بعد موسى بدهر طويل، وكان ذلك في زمان داود ﵇، كما هو مصرح به في القصة، وقد كان بين داود وموسى ما ينيف عن ألف سنة، والله أعلم.
وقال السدي: هو شمعون. وقال مجاهد: هو شمويل ﵇، وكذا قال محمَّد بن إسحاق، عن وهب بن منبه: وهو شمويل بن بالي بن علقمة بن يرخام [٥]، ابن إليهو [٦] بن
[١]- سقط من: ز، خ. [٢]- زيادة من: ز، خ. [٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ. [٤]- زيادة من: خ. [٥]- في ز، "نزخام" خ: "ترخام". [٦]- في ز، خ: "اليهو".