للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فناداها: يا أمَّ الدحداح، قالت: لبيك. قال: اخرجى، فقد أقرضته ربي ﷿.

وقد رواه ابن مردويه من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر مرفوعًا بنحوه.

وقوله: ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ روي عن عمر وغيره من السلف: هو النفقة في سبيل الله.

وقيل: هو النفقة على العيال. وقيل: هو التسبيح والتقديس.

وقوله: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾، كما قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الآية، وسيأتي الكلام عليها.

وقال الإمام أحمد (١٥٤٦): حدَّثنا يزيد، أخبرنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي؛ قال: أتيت أبا هريرة فقلت له: إنَّه بلغني أنك تقول: إن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة. فقال: وما أعجبك من ذلك؟ لقد سمعته من النَّبيِّ يقول: "إن الله يضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة".

هذا حديث غريب، وعلي بن زيد بن جدعان عنده مناكير، لكن رواه ابن أبي حاتم من وجه آخر، فقال:

حدَّثنا أبو خلاد سليمان بن خلاد المؤدّب، حدَّثنا يونس بن محمَّد المؤدب، حدَّثنا محمَّد بن عقبة الرباعي [١]، عن زِياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي، قال: لم يكن أحد أكثر


(١٥٤٦) - " المسند" (٢/ ٥٢١، ٥٢٢) وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٤٨) وقال: "رواه أحمد بإسنادين، والبزار بنحوه وأحد إسنادي أحمد جيد" في الإسنادين على من زيد بن جدعان وهو ضعيف، واختلف عليه فيه فقال أبو الحسن الدارقطني في "العلل" (٨ / س ١٥٥٨): "يرويه علي بن زيد بن جدعان، واختلف عنه فرواه سفيان بن حسين- عند البزار في مسنده (٢٤٢/ ٢٠١) مستفاد من هامش "العلل" -ومبارك بن فضالة- عند أحمد (٢/ ٢٩٦) وابن جرير (٥/ ٩٥١٠) - وسليمان بن المغيرة عن عليّ بن زيد عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة ورفعوه إلى النَّبيِّ ووقفه شعبة وغيره- كذا وابن أبي هند عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ١٨٧) - عن عليّ بن زيد عن أبي عثمان عن أبي هريرة قوله. ورواه زياد الجصاص- عند ابن أبي حاتم (٦/ ١٠٠٣٠) ومن أحد طرقه سيذكره المصنف عند آية رقم ٣٨ / سورة التوبة وزياد ضعيف- عن أبي عثمان، عن أبي هريرة عن النَّبيِّ مرفوعًا وتابعه أبان بن أبي عياش عند عبد الرَّزاق في تفسيره (١/ ١٦٠) وأبان متروك- عن أبي عثمان عن أبي هريرة =