للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه وسلم - منها فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين.

ورواه أبو داود في سننه من حديث شعبة به.

وقال أحمد أيضًا (١٤٨٩): حدثنا يزيد، حدثنا ابن أبي ذئب [١] عن الزبرقان: أن رهطًا من قريش مر بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي [] [٢] العصر، فقام إليه رجلان منهم فسألاه فقال: هي الظهر. ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد فسألاه، فقال: هي الظهر، إن النبي كان يصلي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم وفي تجارتهم؛ فأنزل اللَّه ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ قال: فقال رسول اللَّه : "لَينتهيَّن رجال أو لأحرِّقن بيوتهم".

و [٣] الزبرقان: هو ابن عمرو بن أمية الضمري، لم يدرك أحدًا من الصحابة، والصحيح ما تقدم من روايته عن زهرة بن معبد وعروة بن الزبير.

وقال شعبة وهمام: عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت قال: الصلاة الوسطى صلاة الظهر.

وقال أبو داود الطيالسي وغيره: عن شعبة، أخبرني عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبان بن عثمان يحدث، عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال: "الصلاة الوسطى هي الظهر".

ورواه ابن جرير عن زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، عن عبد الصمد، عن شعبة، عن عمر بن سليمان به عن زيد بن ثابت في حديث رفعه قال: "الصلاه الوسطى صلاة الظهر".

وممن رُوي عنه أنها الظهر: ابن عمر، وأبو سعيد، وعائشة على اختلاف عنهم، وهو قول عروة بن الزبير، وعبد اللَّه بن شداد بن الهاد، ورواية عن أبي حنيفة .


(١٤٨٩) - المسند (٦/ ٢٠٥) (٢١٨٨٣). وأخرجه النسائي في الكبرى في كتاب الصلاة الأول، باب: تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى. . . .﴾ (١/ ١٥١، ١٥٢ / رقم: ٣٥٦). وابن ماجة في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: التغليظ في التخلف من الجماعة (١/ ٢٦٠ / رقم:٧٩٥). كلاهما من طريق ابن أبي ذئب به.