للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فاتها بشيء تعطاه من زوجها بحسب حاله على الموسع قدره وعلى المقتر قدره.

وقال سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس (١٤٦٧)؛ قال: متعة الطلاق أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودون ذلك الكسوة.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (١٤٦٨): إن كان موسرًا متعها بخادم أو شبه [١] ذلك، وإن كان معسرًا متَّعها [٢] بثلاثة أثواب.

[وقال الشعبي: أوسط ذلك درع وخمار وملحفة وجلباب،] [٣] قال: وكان شريح يمتع بخمسمائة (١٤٦٩).

وقال عبد الرزاق (١٤٧٠): أخبرنا معمر، [عن أيوب، عن ابن سيرين] [٤]؛ قال: كان يمتع بالخادم، أو بالنفقة، أو بالكسوة. قال: ومتع الحسن بن علي بعشرة آلاف، ويُروى أن المرأة قالت: متاعٌ قليلٌ من حبيبٍ مفارقٍ.

وذهب أبو حنيفة إلى أنه متى تنازع الزوجان في مقدار المتعة وجب لها عليه نصف مهر مثلها. وقال الشافعي في الجديد: لا يجبر الزوج على قدر معلوم إلا على [٥] أقل ما يقع عليه اسم المتعة، وَأحَبُّ ذلك إلى أن يكون أقله ما تجزئ فيه الصلاة، وقال في القديم: لا أعرف في المتعة قدرًا [٦] إلا أني أستحسن ثلاثين درهمًا، كما روي عن ابن عمر [٧].

وقد اختلف العلماء أيضًا: هل تجب المتعة لكل مطلقة، أو إنما تجب المتعة [٨] لغير المدخول بها التي لم يفرض لها؟ على أقوال:

أحدها: أنها تجب المتعة لكل مطلقة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا


(١٤٦٧) - ورواه الطبري في تفسيره (٥/ ١٢٣) (٥٢٠٢) من طريق عبد الرزاق له.
(١٤٦٨) - تفسير الطبري (٥/ ١٢١) (٥١٩٣).
(١٤٦٩) - تفسير الطبري (٥/ ١٢١) (٥١٩٦).
(١٤٧٠) - تفسير الطبري (٥/ ١٢١) (٥١٩٧).