قوم إذا حاربوا شَدُّوا مآزرهم ... عن النساء ولو باتت بأطهار
وذكر ابن أبي شيبة، عن أبي بكر بن عياش نحوه، وقال الخطابي (٢): يحتمل أن يريد به الجد في العبادة كما يقال: شددت لهذا الأمر مئزري، أي تشمرت له، ويحتمل أن يراد التشمير والاعتزال معًا، ويحتمل أن يراد الحقيقة والمجاز، كمن يقول: طويل النجاد، لطويل القامة، وهو طويل النجاد حقيقة، فيراد شد مئزره حقيقة فلم يحله واعتزل وشمر للعبادة، قلت: وقد وقع في رواية عاصم بن ضمرة: "شد مئزره واعتزل النساء"، فعطفه بالواو فيتقوى الاحتمال الأول.
(وأيقظ أهله) للصلاة (قال أبو داود: أبو يعفور اسمه: عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس).
١٣٧٧ - (حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، نا عبد الله بن وهب، أخبرني مسلم بن خالد) الزنجي المكي الفقيه، أبو خالد، مولى بني مخزوم، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، قال الساجي: كثير الغلط، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال البخاري: منكر الحديث، وضعفه أبو داود، وقال ابن المديني: ليس بشيء، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وهو حسن الحديث، وقال الأزرقي: كان فقيهًا عابدًا يصوم
(١) زاد في نسخة: "و". (٢) انظر: "فتح الباري" (٤/ ٢٦٩).