(ص)(وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ} محمدًا. وَقَالَ مُجَاهِد: خَيْرٌ) الأول قول الحسن وقتادة، يريد أن يشفع لهم (١)، وقول مجاهد هذا أسنده أبو محمد البستي (٢) من حديث ابن أبي نجيح، عنه. ثم روي عنه أيضًا: صلاتهم وتسبيحهم. وعن ابن عباس: سبق لهم السعادة في الذِّكر الأول. وعن السدي قال: قدم يقدمون عليه عند ربهم. وعن الربيع بن أنس: ثواب صدق (٣).
قلت: وعن ابن عباس أيضًا منزل صدق، وقيل: القدم: العمل الصالح (٤).
(ص)(يُقَالُ: {تِلْكَ آيَاتُ} يَعْنِي: هذِه أَعْلَامُ القُرْآنِ وَمِثْلُهُ) أسنده ابن أبي حاتم، عن السدي، عن أبي مالك: تلك آيات الله، يعني: أعلام الدين، وعن الحسن: آيات الكتاب، قال: التوراة والزبور. وعن قتادة: الكتب التي خلت قبل القرآن (٥).
(ص)({حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} المَعْنَى: بِكُمْ) قلت: ويجوز أن يكون عودًا بعد الخطاب إلى الإخبار.
(ص)({فَأَتْبَعَهُمْ} وَأَتْبَعَهُمْ وَاحِدٌ) يعني: وصلاً وقطعًا. وقال
(١) رواه الطبري في "تفسيره" ٦/ ٥٢٨ (١٧٥٥٥). (٢) هو أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البستي، حدث عن ابن راهويه وغيره، وحدث عنه أبو حاتم بن حبان، له "السنن" وقيل "مسند". انظر: ترجمته في "الإكمال" لابن ماكولا ١/ ٤٣١ - ٤٣٢، "الأنساب" للسمعاني ٢/ ٢٠٩، "سير أعلام النبلاء" ١٤/ ١٤٠. (٣) هذه الآثار رواها الطبري ٦/ ٥٢٨ - ٥٢٩ ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٦/ ١٩٢٢ - ١٩٢٤، ورجح الطبري أن تكون بمعنى الأعمال الصالحة. (٤) رواه الطبري ٦/ ٥٢٧ (١٧٥٤٥) عن مجاهد. (٥) "تفسير ابن حاتم" ٦/ ١٩٢١ - ١٩٢٢.