يتخلفون عن رسول الله في الغَزْوِ، ويفرحون بقعودهم عنه. فإذا قدم اعتذروا إليه، فيقبل عذْرَهم (١)، وأحَبُّوا أنْ يُحْمَدوا بما ليسوا عليه مِنَ الإيمان.
وقال عكرمة (٢): هم اليهود، فرحوا بإضلال الناس، وبنسبة الناس إيَّاهم إلى العِلْمِ؛ وليسوا كذلك.
وقال بعضُهم: نزلت في الذين ذَمَّهم الله -تعالى-: بِكِتْمان الحَقِّ، كتموه وفَرِحوا بذلك، وأحَبُّوا أنْ يُحْمدوا بالتمسك بالحق، وقالوا: نحن أصحاب التوراة، وأولوا العِلْمِ القديم، وكلُّ ما (٣) قلناه واجبٌ على الناس قَبُولُهُ، واتِّباعنا فيه. وهذا يُروَى عن ابن عباس (٤).
(١) (فيقبل عذرهم): ساقطة من (ج). (٢) قوله في "تفسير الطبري" ٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦، وقد ورد فيه: (عن مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير)، وذكره بمعناه، وأخرجه من طريق آخر، وفيه: (عن مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أنه حدثه عن ابن عباس بنحو ذلك ..). وأخرجه -منسوبًا إليه-: ابنُ أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ٨٣٨ (٣) في (ج): (كلما) بدلًا من: (كل ما). (٤) أخرج قوله -بهذا المعنى-: البخاري في "صحيحه" (٤٥٦٨) كتاب التفسير. تفسير سورة آل عمران. باب: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا}. ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٧٧٨) كتاب صفات المنافقين. والترمذي في "سننه" رقم (٣٠١٤) كتاب تفسير القرآن. باب: من سورة آل عمران. وقال: (حسن صحيح غريب). والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٢٩٩ وصححه، ووافقه الذهبي. والنسائي في "تفسيره" ١/ ٣٥٢، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٠/ ٣٦٤ رقم (١٠٧٣٠)، وعبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ١٤١، والطبري في "تفسيره" ٤/ ٢٠٦، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ٨٣٨، والبغوى في "تفسيره" ٢/ ١٥٠، والمؤلف في "أسباب النزول" ١٤١. وأورده السيوطى فى "الدر المنثور" ٢/ ١٩١ وزاد نسبه اخراجه إلى عبد بن حميد =