وقال الفرّاء (٥): الوكيل: الكافي. قال الله -عز وجل-: {أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا}[الإسراء: ٢]، أي: كافيا.
قال أبو بكر (٦): والذي أختاره: مذهب الفرّاء؛ لأن (نِعْمَ) سبيلها أن يكون الذي بعدها موافقًا للذي قبلها؛ كما تقول:(رازقُنا اللهُ، ونِعْمَ الرّازق). و (خالقُنا الله؛ ونعم الخالق). فيكون أحسنَ مِنْ قولك:(رازقنا الله؛ ونعْمَ الخالق)، وكذلك الآية: يكفينا (٧) الله، ونِعْمَ الكافي.
وأصلُه في اللغة: ما ذكرنا؛ أنه الموكول إليه، ثم الكافي (٨).
(١) انظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ٥٤. (٢) في "الزاهر" ١/ ١٠٠، نقله عنه بتصرف. (٣) في (أ)، (ب): (بود). والمثبت من (ج)، ومصادر البيت. (٤) البيت، ورد منسوبًا لشقران السلامي، في "بهجة المجالس" ٣/ ١١٢. وورد غير منسوب في: "البيان والتبيين" ٣/ ١٦٤، و"الزاهر" ١/ ١٠٠. وقد ورد في المصادر السابقة: (.. برد أمورِ الماضيات). (٥) في "معاني القرآن" له ٢/ ١١٦. وقول الفراء -هنا-، هو من تتمة نقل المؤلف عن "الزاهر" ١/ ٩٩ - ١٠٠. (٦) هو ابن الأنباري، في "الزاهر" ١/ ١٠٠. نقله عنه بالمعنى. (٧) في (ج): (ويكفينا). (٨) أنكر الزجاج أن يكون (الوكيل) بمعنى (الكافي)؛ فقال -بعد أن ذكر رأي =