قال السدّيُّ (٤)، ومحمدُ بن إسحاق (٥): هذا حين انصرف عبد الله بن أُبَي، قبل أن يبلغ أُحُد، بثلاثمائة مِنْ جُمْلَةِ الأَلْفِ الذين خرج بهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم عبد الله بن عَمْرِو بن حرام -أبو جابر بن عبد الله- (٦): أذَكِّرُكُم اللهَ أنْ تَخْذلوا نبيَّكم وقومَكم، عندما حضر (٧) عَدُوُّهُم (٨)! ودعاهم إلى القتال في سبيل الله، فذلك قوله:{وَقِيلَ لَهُمْ}، يعنى: قولَ عبد الله بن عمرو: تَعَالوا قاتلوا في سبيل الله.
(١) (ظاهره): ساقط من (ج). (٢) لم أقف على مصدر قوله. (٣) في (ج): (يريد) بدون واو. (٤) قوله في "تفسير الطبري" ٤/ ١٦٨. (٥) قوله في: "سيرة ابن هشام" ٣/ ٧١ - ٨٢، والمصدر السابق: ٤/ ١٦٧ - ١٦٨. (٦) الأنصاري. الصحابي الجليل، شهد العقبة وكان نقيبًا، وشهد بدرًا، واستشهد في أحد، وصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: "الاستيعاب" ٣/ ٢٦ (١٦٣٣)، و"الإصابة" ٢/ ٣٥٠ (٤٨٣٨). (٧) في (ب): (خبر). (٨) في (ج): (عدوكم). انظر خبر انصراف ابن أبَيّ بمن معه في: "المغازي" للواقدي ١/ ٢١٩، ٣٢٥، و"الطبقات الكبرى" ٢/ ٣٩، و"تاريخ الطبري" ٢/ ٥٠٤، و"حدائق الأنوار" ٢/ ٥٢١.