وقوله تعالى:{بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ}(ما) ليست بموصولة؛ لأنها للمصدر؛ أي: بإشراكهم بالله.
والباء في {بِاللَّهِ}، مِنْ صِلَةِ معنى الإشراك، لا لَفْظه؛ لأن لفظَ الإشراك لا يقتضي الباء.
قال الأزهري (٣): إنَّمَا دَخَلَتْ البَاءُ في قوله: {لَا تُشرِك بِاَللَّهِ}[لقمان:١٣]؛ لأن معناه: لا تَعْدِلْ به غَيْرَه، فتجعله شريكًا له، وذلك (٤) قوله -تعالى-: {بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ}؛ أي: بِمَا عَدَلُوا باللهِ، ومَنْ عَدَلَ بالله شيئًا مِنْ خَلْقِهِ، فهو كافرٌ (٥).
وقوله تعالى:{مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا}.
أي: حُجَّةً، وَبَيَانًا. و (السُّلْطَانُ)؛ معناه: الحُجَّةُ، في قول أكثر المفسِّرينَ، وأهلِ اللغة (٦).
(١) ما بين المعقوفين مطموس في (أ). وساقط من (ج). والمثبت من (ب). (٢) ويقال: (رعَبَ الحوضَ)، (يَرْعَبُهُ رَعْبا): مَلأه و (رَعَبَ السيلُ الوادي): ملأه. انظر: (رعب) في: "المقاييس" ٢/ ٤١٠، و"اللسان" ٣/ ١٦٦٧. (٣) في "تهذيب اللغة"١٠/ ١٦ (شرك). نقله عنه بتصرف يسير. (٤) في "التهذيب" وكذلك. (٥) في "التهذيب" فهو مشرك. وفي نسخ أخرى منه أشار إليها محقِّقُهُ: فهو كافر مشرك. (٦) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١٠٦، و"تأويل المشكل" له ٥٠٤، و"تفسير الطبري" ٧/ ٢٧٩، و"نزهة القلوب" للسجستاني ٢٧٦، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٣٢ (سلط)، و"المجمل" ٢/ ٤٧١ (سلط)، و"مفردات ألفاظ القرآن"٤٢٠ (سلط).