وقال ابن (١) إسحاق (٢): {هَذَا}؛ أي: ما ذَكَرْت؛ يعني قولَه:{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ}[آل عمران: ١٣٧]، أي: هذا (٣) الذي (٤) عَرَّفْتُكم، بيانٌ للناس. قال ابن عباس (٥): يريد: لجميع الخَلْقِ.
{وَهُدًى}. ذَكَرَهُ بعد ذِكْرِ البَيَان؛ لأن البَيَان: ظُهور المعنى للنَفْسِ (٦)، كائنًا ما كان (٧). والهُدَى: بَيَانٌ لِطَريق الرُّشْد؛ لِيُسْلَكَ دُونَ (٨) طَرِيق الغَيِّ (٩).
وقوله تعالى:{وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} عَمَّ في أَوَّلِ (١٠) الآية، عند ذِكْرِ البَيَان؛ لِيَدُلَّ [على](١١) أنَّ الخِطَابَ في التكليف، شَامِلٌ لِلمُشْرِكِ والمُسْلِم. وخَصَّ بـ (الهدى)؛ لأنه يهدي بالقرآن مَن يشاء مِن عِبَادِهِ بفضله.
(١) في (أ): (أبي)، وفي (ب)، (ج): (أبو). والصواب ما أثبته. (٢) قوله، في: "تفسير الطبري" ٤/ ١٠١، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٢١ب, و"زاد المسير" ١/ ٤٦٥. (٣) في (ج): (هذا القرآن). ولفظة (القرآن) -هنا- مقحمة. (٤) (الذي): ساقطة من (ج). (٥) لم أقف على مصدر قوله. (٦) في (ب): (لليقين). (٧) انظر: "التوقيف على مهمات التعاريف": ١٤٩. (٨) في (ب): (بعد). (٩) انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢/ ٢٢، ٩/ ١٣، و"تفسير الخازن" ١/ ٣٥٥، و"غرائب القرآن" للنيسابوري ٤/ ٧٢. (١٠) في (أ)، (ب): (تأويل). والمثبت من (ج). (١١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).