تأخذهم (١) في الله لومةُ لائم، ويقوموا (٢) بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم (٣).
واختار الزجاج هذا الوجه، وهو أن الآية مُحكَمَةٌ غير منسوخة؛ لأنه قال (٤) في قوله: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}: أي: اتَّقُوهُ فيما يحقُّ عليكم أن تتَّقُوهُ فيه.
وقال (٥) في رواية عطاء (٦): هذا منسوخٌ؛ لانهم قالوا: يا رسولَ الله! وما حَقُّ تُقاتِهِ؟ قال:"يُذكر فلا ينسى، ويُطاع فلا يُعصى" قالوا: ومَن يَقوَى على هذا؟ وشَقَّ (٧) عليهم؛ فأنزل الله:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[التغابن: ١٦].
وإلى هذا القول، ذهب: قتادة (٨) والرَّبِيع (٩) والسُّدِّي (١٠) وابن
(١) في (ج): (يأخذهم). (٢) في (ب): (ويفرحوا). (٣) ورد في الأثر عند أبي عبيد، والطبري، وابن أبي حاتم، زيادة في آخره: (وأبنائهم). ولا توجد لفظة (أنفسهم) عند النحاس. وفي "الدر": (وأمهاتهم) بدلًا من: (أبنائهم). (٤) في "معاني القرآن" له ١/ ٤٤٨. نقله بنصه. (٥) أي: ابن عباس. (٦) لم أقف على مصدر هذه الرواية. ولكن ورد عن ابن عباس بنحوه، أخرجه ابن مردويه، كما ورد عنه من طريق عكرمة، أخرجه عبد بن حميد. انظر: "الدر المنثور" ٢/ ١٠٦. (٧) في (ب): (وحتى). (٨) قوله في كتاب "الناسخ والمنسوخ" له: ٣٨، "تفسير الطبري" ٤/ ٢٩، ٢٨/ ٢٢٧، "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٢٢ "الناسخ والمنسوخ" للنحاس: (٨٥)، وأورده السيوطي في "الدر" ٢/ ١٠٥، ونسب إخراجه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه. (٩) قوله في "تفسير الطبري" ٤/ ٢٩، "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٢٢. (١٠) قوله في المصادر السابقة.