قوله:{وَشَهِدُوا} منسوق على ما يمكن في التقدير؛ وذلك أن قوله:{بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} يمكن أن يكون: (بعد أن آمنوا)، و (أَنْ) الخفيفة مع الفعل، بمنزلة المصدر، كقوله:{وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}[البقرة: ١٨٤]، أي: والصوم.
ومثل هذا ممّا حُمِلَ عَلَى الإمكان (٣) قوله: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ}(٤)، فهو (٥) عطف على قوله: {إِلَّا وَحْيًا}، ويمكن فيه: إلا أَنْ يوحى إليه. فلمّا كان قوله (٦): {إِلَّا وَحْيًا} بمعنى: يوحى إليه، حمله على ذلك. ومثله من الشعر، قوله: