قال أبو بكر (٤): والمُتَشَابِهُ، ما اعتَوَرَتْهُ تأويلات. وسُمِّيَ مُتشابهًا؛ لأن لفظَهُ يُشْبِهُ لفظَ غيره، ومعناه يخالف معناه.
وقال بعضهم (٥): المُحْكَمُ: ما عرفَ العلماءُ تأويلَهُ، وفهموا معناه. والمتشابه: ما ليس لأحدٍ إلى عِلْمِهِ سبيلٌ، مِمَّا استأثرَ اللهُ بِعِلْمِهِ؛ وذلك نحو: وقت خروج يأجوج ومأجوج، وخروج الدجّال، ونزول عيسى، وقيام الساعة، وعِلْم الرُّوح.
ويُسْأَلُ (فيقال)(٦): ماذا (٧) أراد اللهُ بإنزال المُتشابِهِ في القرآن؛ وأراد
(١) في (ج): (حكموا). (٢) البيت في: ديوانه: ٤٧. وتمامه: أَبنِي حَنِيفَةَ أحْكِمُوا سُفَهاءَكمْ ... إنِّي أخافُ عليكُمُ أنْ أغْضَبَا وقد ورد منسوبًا له، في "غريب الحديث" لأبي عبيد: ٢/ ٤٢١، "الكامل" للمبرد: ٣/ ٢٦، "الزاهر" ١/ ٥٠٣، ومادة (حكم) في "تهذيب اللغة" ١/ ٨٨٦، "الصحاح" ٥/ ١٩٠٢، "مجمل اللغة" ١/ ٢٤٦، "أساس البلاغة" للزمخشري: ١/ ١٩١، "اللسان" ٢/ ٩٥٣. وورد غير منسوب، في "غريب الحديث" للخطابي: ٢/ ٤٦٢، "الفائق" للزمخشري: ١/ ٣٠٣. وقد وردت روايته في "الكامل" (أبني حنيفة نَهْنِهُو). (٣) في (ج): (امنعوا السفهاء). (٤) هو ابن الأنباري، ولم أقف على مصدر قوله. (٥) من قوله: (وقال ..) إلى (.. وعلم الروح): نقله بتصرف يسير عن "تفسير الثعلبي" ٣/ ٦ أ، كما أن هذا القول موجود في "تفسير الطبري" ٣/ ١٧٣، مع اختلاف يسير جدًّا، إلا أن سياق المؤلف له أقرب إلى سياق الثعلبي. (٦) في (د): (فيقول). (٧) من قوله: (ماذا ..) إلى (.. يقع العجز والبلادة): نقله عن "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة: ٨٦.