٥ - {إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ:} إن كان جواب القسم فالإشارة واقعة إلى شقاق المشركين، وإن كان (٣) قول المشركين فالإشارة إلى أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
٦ - {إِنَّ هذا لَشَيْءٌ:} إن كان جواب [القسم](٤) فالإشارة واقعة إلى ما وعدهم النّبيّ عليه السّلام على كلمة الإخلاص من طاعة العرب، واستسلام العجم، وإن كان من قول المشركين، فالإشارة واقعة إلى الضّمير على الآلهة (٥)، أي: هو شيء يرضاه الله، ويجوز أن تكون الإشارة على قوله واقعة إلى خلاف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أي: هو شيء يتمناه كلّ أحد ليذكر، وليتشرّف به على غيره.
٧ - {فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ:} قال مجاهد: النّصرانية. (٦) وقال الحكم بن عتيبة: ملّة محدثة في أيّام الفترة. وقال (٧) الكلبيّ: اليهوديّة والنصرانيّة. (٨) وقيل: ملّة قريش (٩) التي أحدثها (١٠) لهم عمرو بن لحي.
١١ - {جُنْدٌ ما هُنالِكَ:}(ما) للنّفي على لغة تميم، وتقديره: جند هنالك ما هو مهزوم من الأحزاب، أو جند ما هو هنالك بمهزوم، أو (١١) جند ما هو بمهزوم (١٢) هنالك، فإن صح هذا المعنى فالمراد بالجند (١٣) الملائكة، و (هنالك) إشارة إلى الأسباب، و (من) للتسبيب كما في قوله: ما زيد بمنهزم من عمرو. والثاني: أن تكون (ما) صلة (١٤)، دخولها كخروجها، وتقديره:
جند هنالك مهزوم من الأحزاب، أو هم جند مهزوم هنالك. (١٥) والثالث: أن تكون (ما) التي
(١) ينظر: معان القرآن وإعرابه ٤/ ٣٢١، واللباب في علوم الكتاب ١٩/ ٣٧٧. (٢) ع: لكبار. قال الفراء في معانيه ٢/ ٣٩٨: «والمعنى واحد، مثله قول الله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً (٢٢) [نوح:٢٢]، كبيرا فشدد». (٣) الأصول المخطوطة: كانوا. (٤) زيادة يقتضيها السياق. (٥) أ: الآية. (٦) معاني القرآن الكريم ٦/ ٨٠، وتفسير القرطبي ١٥/ ١٥٢، والدر المنثور، (٧) في ع: وقيل. (٨) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٩٩ من غير نسبة، وزاد المسير ٧/ ٨. (٩) تفسير مجاهد ٥٤٧، وتفسير الطبري ١٠/ ٥٥٢، وزاد المسير ٧/ ٨ عن مجاهد وقتادة. (١٠) الأصول المخطوطة: أحدثتها. والتصويب من كتب التخريج. (١١) ك: أو هو. (١٢) (بمهزوم أو جند ما هنالك)، ساقط من ع. (١٣) ك: الجنة. (١٤) تفسير الثعلبي ٣/ ١٩٠، وتفسير السمعاني ٤/ ٤٢٧، وو تفسير القرطبي ١٥/ ١٥٣. (١٥) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٩٩، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/ ٢٦٢، وإيجاز البيان عن معاني القرآن ٢/ ٧٠٦.