قرأ عيسى الثقفى:«براء»، بكسر الباء (١)، وليس بين الراء والألف همزة، فى وزن براع.
قال أبو الفتح: هذا جمع برئ، وفى تكسيره أربعة أوجه: برئ وبراء كظريف وظراف، وبرئ وأبرياء كصديق وأصدقاء، وبرئ وبرآء كشريف وشرفاء، وبرئ وبراء-على فعال-كتؤام، ورباب: جمع شاة ربّى: حديثة العهد بالنّتاج. وعليه بيت الحارث (٢):
فإنّا من حربهم لبراء (٣) …
وقال الفراء: أراد برآء، فحذف الهمزة التى هى لام تخفيفا، فأخذ هذا الموضع من أبى الحسن فى قوله: إن أشياء أصلها أشيياء، ومذهبه هذا يوجب ترك صرف براء؛ لأنها عنده همزة التأنيث.
***
&
(١) وقراءة أبى عمرو، وابن أبى إسحاق. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١١٩، البحر المحيط ٢٥٤/ ٨، النحاس ٤١٣/ ٣، القرطبى ٥٦/ ١٨، الفراء ١٥٠/ ٣، الرازى ٣٠١/ ٢٩، مجمع البيان ٢٦٨/ ٩). (٢) من معلقته التى مطلعها: آذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء انظر: (شرح المعلقات السبع ١٨٤). (٣) البيت بتمامه: أم جنايا بنى عتيق فمن يغ در فإنا من حربهم لبراء